كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)

بمداواة جائفة ومَأمومة (¬١) ولا بحُقنة.
(أو داوى المأمومة) فوصل إلى دِماغه (أو قَطَر في أذنه ما يَصِلُ إلى دماغه) لأن الدِّماغ أحد الجَوفين، فالواصل إليه يُغذيه، فأفسدَ الصَّومَ كالآخر.
(أوِ استَمنى) أي: استدعى المنيَّ (فأمنى، أو أمذى) لأنه إذا فسد بالقبلة المقترنة بالإنزال، فَلأن يفسد به بطريق أولى، فإن لم ينزل فقد أتى محرَّمًا، ولم يفسد صومه، وإن أنزل لغير شهوة، فلا، كالبول.
(أو قَبَّل، أو لَمَسَ، أو باشر دون الفرج، فأمنى، أو أمذى) لما روى أبو داود عن عمر أنه قال: "هَشِشتُ فقبَّلت وأنا صائمٌ، فقلت: يا رسول الله، إني فعلتُ أمرًا عظيمًا (¬٢)، قبلتُ وأنا صائمٌ، قال. أرأيتَ لو تمَضمضت من إناء وأنت صائمٌ؟ قلت: لا بأس به، قال: فمه" (¬٣)، فشبَّه القُبلة بالمضمضة من حيث أنها مِن مقدمات الفِطر؛
---------------
(¬١) الجائفة: تقدم تعريفها (٥/ ٢٤٧). والمأمومة: هي الشجة التي تصل إلى أم الدماغ، وهي أشد الشجاج. المصباح المنير ص / ٣١.
(¬٢) لفظ أبي داود: "صنعت اليوم أمرًا عظيمًا".
(¬٣) أبو داود في الصوم، باب ٣٣، حديث ٢٣٨٥. وأخرجه -أيضًا- النسائي في الكبرى (٢/ ١٩٨) حديث ٣٠٤٨، وابن أبي شيبة (٣/ ٦٠)، وأحمد (١/ ٢١، ٥٢)، وعبد بن حميد (١/ ٦١) حديث ٢١، والدارمي في الصوم، باب ٢١، حديث ١٧٣١، والبزار (١/ ٣٥٢) حديث ٢٣٦، وابن خزيمة (٣/ ٢٤٥) حديث ١٩٩٩، والطحاوي (٢/ ٨٩)، وابن حبان "الإحسان" (٨/ ٣١٣) حديث ٣٥٤٤، والحاكم (١/ ٤٣١)، وابن حزم في المحلى (٦/ ٢٠٩)، والبيهقي (٤/ ٢١٨، ٢٦١)، وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ١١٣)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٨٨)، حديث ١٠٨٩، والضياء في المختارة (١/ ١٩٥، ١٩٦) حديث ٩٩، ١٠٠، والمزي في تهذيب الكمال (١٨/ ٣١٧، ٣١٨). قال النسائي: هذا حديث منكر.=

الصفحة 251