كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)
ماء فوصل إلى جَوفه، ونحوه) لأن غير القاصد غافل غير مكلَّف، وإلا، لزم تكليف ما لا يُطاق.
(ولا) يُفطِر (نَاسٍ) لفعل شيء مما تقدَّم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "عُفي لأمتي عنِ الخطأ والنسيانِ وما استكرهُوا عليه" (¬١). ولحديث أبي هريرة يرفعه: "مَن نَسِي وهو صَائمٌ فأكلَ أو شَرِبَ، فَليُتِمَّ صومَهُ، فإنما أطعَمه الله وسقاهُ". متفق عليه (¬٢) (فَرضًا كان الصوم أو نَفلًا) لعموم الأدلة.
(ولا) يُفطر (مكرهٌ، سواء أُكره على الفِعل) أي: الأكل ونحوه (حتى فَعَلَ) ما أُكره عليه (أو فُعل به، بأن صُبَّ في حَلْقه مُكرهًا أو نائمًا، كما لو أُوجرَ المغمى عليه معالجة) لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وما استكرِهُوا عليه".
(ويفطر) الصائم (برِدَّة) مطلقًا (¬٣)، لقوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} (¬٤). وكذلك كل عبادة حصلت الرِّدَّةُ في أثنائها، فإنها تُفسِدها.
(و) يُفطر بـ (مَوت، فيُطعَم مِن تَرِكته في نَذر وكفَّارة) مسكين، لفساد ذلك اليوم الذي مات فيه، لتعذر قضائه (ويأتي) ذلك مفصَّلًا في حكم القضاء (¬٥).
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (٢/ ١١٥)، تعليق رقم (١).
(¬٢) البخاري في الصوم، باب ٢٦، حديث ١٩٣٣، وفي الأيمان والنذور، باب ١٥، حديث ٦٦٦٩، ومسلم في الصيام، حديث ١١٥٥.
(¬٣) "أي: عاد إلى الإسلام في يومه، أو لم يعد". ش.
(¬٤) سورة الزمر، الآية: ٦٥.
(¬٥) (٥/ ٣٠٣ - ٣٠٧).