كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)

في الحال مع أول طلوع الفجر) الثاني (فعليه القضاء والكفارة) لأنه يلتذ بالنزعِ، كما يلتذ بالإيلاج (كما لو استدام) الجِماع بعد طلوع الفجر، بخلاف مجامع حَلَفَ لا يُجامع، فَنَزَع، فإنه لا يَحنث؛ لتعلق اليمين بالمستقل أول أوقات الإمكان.
(ولو جامع يعتقده ليلًا، فبان نهارًا، وَجَبَ) عليه (القضاء والكفَّارة) لما تقدم: أنه لا فرقَ بين العامد وغيره. وعلى قياسه: لو جامع يوم الثلاثين مِن شعبان، ثم ثَبَتَ أنه مِن رمضان.
(ولا يلزم المرأة كفّاة مع العُذر، كنوم، وإكراه، ونسيان، وجَهل) لأنها مَعذورة (ويفسد صومها بذلك) أي: بوطئها معذورة، فيلزمها القضاء. قال في "الشرح": بغير خلاف نعلمه في المذهب؛ لأنه نوعٌ مِن المفطرات، فاستوى فيه الرجُل والمرأة، كالأكل. نصَّ عليه (¬١) في المُكرهة.
(وتلزمها الكفارة) إذا جومعت (مع عدم العُذر) لأنها هتكت حُرمة صوم رمضان بالجماع، فلزمتها الكفارة كالرجُل، وأما كون الشارع لم يأمرها بها؛ فلأن في لفظ الدارقطني: "هَلَكتُ وأهلَكت" (¬٢)، فدلَّ أنها كانت مُكرهة.
---------------
(¬١) انظر مسائل أبي داود ص / ٩٢ والإرشاد ص / ١٤٦.
(¬٢) سنن الدارقطني (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠) وقال عقبه: تفرد به أبو ثور، عن معلَّى بن منصور، عن ابن عيينة بقوله: "وأهلكلت" وكلهم ثقات.
وأخرجه -أيضًا- البيهقي (٤/ ٢٢٧) عن طريق محمد بن المسيب الأرغياني ثنا محمد بن عقبة، حدثني أبي، قال ابن المسيب: وحدثني عبد السلام يعني ابن عبد الحميد، أنبأ عمره والوليد، قالوا: أنبأ الأوزاعي، حدثني الزهري، =

الصفحة 273