كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)
(ولو طاوعته أَمَتُه) على الجِماع (كفَّرت بالصوم) لأنه لا مال لها، ومثلها أم الولد، والمُدبّرة، والمُكاتبة.
(ولو أَكره زوجته) أو أمَتَه (عليه) أي: على الوطء في نهار رمضان (دفعته بالأسهل فالأسهل، ولو أفضى ذلك إلى ذهاب نفسه، كالمارِّ بين يدي المصلي، ذَكَره) أبو الوفاء علي (بن عقيل، واقتصر عليه في "الفروع".
ولو استدخلت) صائمةٌ (ذكرَ نائم، أو) ذَكَرَ (صبي، أو مجنون، بطل صومها) للجِماع، فيجب عليها القضاء والكفارة إن كان في نهار رمضان.
(ولا تجب الكفارة بقُبلة ولمس ونحوهما (¬١)) كمفاخذة (إذا أنزل)
---------------
= ثنا حميد بن عبد الرحمن بن عوف، قال: حدثني أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله هلكت وأهلكت ... الحديث.
ثم قال عقبه: ضعَّف شيخنا أبو عبد الله الحافظ هذه اللفظة: "وأهلكت" وحملها على أنها أدخلت على محمد بن المسيب الأرغياني .. ، ورواه كافة أصحاب الأوزاعي عن الأوزاعي دونها، ولم يذكرها أحد من أصحاب الزهري عن الزهري، إلا ما روى عن أبي ثور عن معلّى بن منصور، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري. وكان شيخنا يستدل على كونها في تلك الرواية أيضًا خطأ؛ بأنه نظر في كتابه الصوم، تصنيف المعلى بن منصور بخط مشهور، فوجد فيه هذا الحديث دون هذه اللفظة، وأن كافة أصحاب سفيان رووه عنه دونها، والله أعلم.
وأخرجه -أيضًا- ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٨٥) من طريق سلامة بن روح عن عقيل عن الزهري به، ثم قال عقبه: سلامة فيه ضعف. انظر: التلخيص الحبير (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، ونصب الراية (٢/ ٤٥١ - ٤٥٢).
(¬١) في "ح": "ونحوها".