كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 5)
كذلك لا يختلف بذلك، كما لو مات المالك.
و (لا) يضمن (ان أدَّى ديناً بعد أداء موكله، ولم يَعلم) بأداء موكله؛ لأنه غرَّه (و) لأنه هنا لم يحقق التفويت، بدليل أنه (يَرجع الموكِّلُ على القابض بما قبض من الوكيل) ونظير هذا في مسألة الزكاة: لو كان القابض منهما الساعي والزكاة بيده، فإن الموكل يأخذها منه ما دامت بيده، ولا يضمن وكيله له شيئاً، لعدم التفويت.
(ولو أذِنَ غير شريكين، كلُّ واحد منهما) أذِنَ (للآخر في إخراج زكاته، فـ) هما (كالشريكين فيما سبق) عن التفصيل للتساوي في المعنى المقتضي للضمان أو عدمه.
(ولا يجب) على الوكيل (إخراج زكاته أولاً) أي: قبل أن يخرج عن موكله، بخلاف حج النائب عن غيره قبل أن يحج كان نفسه؛ لأنّه عبادة بدنية، بخلاف الزكاة فإنها مالية، كقضاء دين غيره قبل دينه (بل يستحبُّ) أن يبدأ بإخراج زكاته أوَّلًا مسارعة للخير، وهذا إذا لم يخل بالفورية، مع عدم العُذر، وإلا، فيأتي أن إخراج الزكاة واجب فوراً.
(ويُقبَلُ قول الموكِّل أنه أخرج زكاته قبل دَفْعِ وكيله إلى الساعي): لأنه مؤتمن في أداء ما وجب عليه. (و) يقبل (قول من دَفَعَ زكاة ماله إليه) أي: إلى الساعي (ثم ادعي أنه كان أخرجها) قبل الدفع إلى الساعي (وتؤخذ من الساعي) في الصورتين (إن كانت بيده) لتبين أنها ليست بزكاة (فإن تلفت) بيد الساعي (أو كان) الساعي (دفعها إلى الفقير، أو كانًا) أي: الوكيل في الصورة الأولى وربُّ المال في الثانية