كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)

البخاري (¬١): رأيت عليًّا رأحمد والحُميدي وإسحاق يحتجون به. قيل له: فمن تكلم فيه ماذا يقول؟ قال: يقولون: أكثَرَ عَمرو بن شعيب، ونحو هذا.
(و) عليهما (القضاءُ على الفَوْر، ولو نَذرًا أو نَفلًا) لأنه لزم بالدخول فيه؛ ولأن من تقدم عن الصحابة لم يستفصلوا (إن كانا) أي: الواطئ رالموطوءة (مكلَّفين) لأنهما لا عُذْر لهما في التأخير مع القُدْرة على القضاء (وإلا) أي: وإن لم يكونا مكلَّفين حال الإفساد، قضياه (بعده) أي: بعد التكليف (بعد حَجَّة الإسلام) وتقدم (على الفَوْر) حيث لا عُذْر في التأخير، وتقدَّم (¬٢) حكم ما لو بلغ في الحَجَّة الفاسدة في أوائل كتاب الحج.
(ويصح قضاءُ عَبْد في رِقِّه) وكذا قضاء أَمَة في رِقِّها؛ لتكليفهما (وتقدَّم حكمُ إفساد حَجّه) أي: القِنِّ (و) حكم إفساد (حجِّ الصبي) في أوائل كتاب الحج (¬٣)، ويكون إحرام الواطئ والموطوءة في القضاء (من حيث أحرما أولًا من الميقات أو قبلَه) لأن الحُرُمات قصاص، بخلاف المُحصَر إذا قضى لا يلزمه الإحرام إِلا من الميقات، نصَّ عليه (¬٤)؛ لأن المُحصَر فيه لم يلزمه إتمامه، ذكره في "القواعد الفقهية" في الحادية والثلاثين (¬٥) (وإلا). أي: وإن لم يكونا أحرما قيل الميقات (لزمهما) الإحرام (من الميقات) لأنه لا يحلُّ تجاوزه بلا إحرام.

(وإن أفسد القضاء، قضى الواجب لا القضاء) كالصوم
---------------
(¬١) التاريخ الكبير (٦/ ٣٤٢).
(¬٢) (٦/ ٢٩).
(¬٣) (٦/ ٣١، ٢٨).
(¬٤) انظر الفروع (٣/ ٣٩٢).
(¬٥) القواعد الفقهية لابن رجب ص / ٤١.

الصفحة 168