كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)

والصلاة. ولأن الواجب لا يزداد بفواته، وإنما يبقى ما كان واجبًا في الذِّمة على ما كان عليه.

(ونفقةُ المرأة في القضاء عليها إن طاوَعَت) لقول ابن عمر: "وأهْديَا هدْيًا" (¬١) أضاف الفعل إليهما؛ وقول ابن عباس "أهْدِ ناقةً، ولتُهْدِ نَاقَةً" (¬٢) ولأنها بمطاوعتها أفسدت نُسُكها، فكانت النفقة عليها كالرَّجُل (وإن أُكرِهت) المرأة (فـ) النفقة (على الزوج) لأنه المفسد لنُسُكها، فكانت عليه نفقتها، كنفقة نسكه.
(وتُستحبُّ تفرقتهما (¬٣) في القضاء من الموضع الذي أصابها فيه) لما روى ابن وهب بإسناده، عن سعيد بن المسيب "أن رجلًا جامَعَ امرأةَ وهُمَا محْرمَان، فسألَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال لهمَا: أتِمَّا حَجَّكُما، ثم ارْجعا وعليكما حجةٌ أخرى من قَابلٍ، حتَّى إذا كنْتُما في المَكَان الذي أصَبْتَهَا، فأحْرِمَا وتَفَرَّقًا، ولا يُوَاكِل أحَدُكما صاحِبَهُ، ثم أتِمَّا مناسِكَكُما وأهْدِيا" (¬٤). وروى الأثرم عن ابن عُمر (¬٥) وابن عباس (¬٦) معناه (إلى أن يحِلَّا) من إحرامهما؛ لأن التفريق خوف المحظور. ويحصُل التفريق (بأن لا يركبَ معها على بعير، ولا
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (٦/ ١٦٧) تعليق رقم (٣).
(¬٢) تقدم تخريجه (٦/ ١٦٦) تعليق رقم (٦).
(¬٣) في "ح": "تفريقهما"، وبهامش الأصل ما نصه: "ولو قيل باستحباب مفارقتها من حين إحرامهما لكان وجهًا حسنًا، لولا الحديث الوارد" ا. هـ.
(¬٤) أخرجه ابن وهب في موطئه كما في بيان الوهم والإيهام لابن القطان (٢/ ١٩٢). ورواه -أيضًا- أبو داود في المراسيل ص / ١٤٧، حديث ١٤٠، والبيهقي (٥/ ١٦٧)، وقال: هذا منقطع. وقال ابن القطان: لا يصح.
(¬٥) لعله في سننه ولم تطبع. وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة "الجزه المفرد" ص / ١٣٧.
(¬٦) لعله في سننه ولم تطبع. وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص / ١٣٦، والبيهقي (٥/ ١٦٨).

الصفحة 169