كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)

الفسوق والجدال (وتأتي تتمته في الباب بعده).
فصل
(والمرأة إحرامُها في وجهِها، فيَحرمُ) عليها (تغطيتُه ببُرفع أو نِقابٍ أو غيره) لحديث ابن عُمر: "لا تَنْتَقبُ المرأةُ ولا تلْبَسُ القُفَّازَينِ" رواه البخاري (¬١). وقال ابن عُمر: "إحرامُ المرأةِ في وجهِهَا، وإحرامُ الرجُلِ في رأسِهِ". رواه الدارقطني (¬٢) بإسناد جيد. (فإن غطَّته) أي: الوجه (لغير حاجة فَدَت) كما لو غطَّى الرجُلُ رأسَه (ولحاجةٍ كمُرور رِجال قريبًا منها، تسدُلُ الثوبَ من فوق رأسِها على وجهها) لفعل عائشة، رواه أحمد وأبو داود وغيرهما (¬٣) (ولو مسَّ) الثوب (وجهَها)
---------------
(¬١) في جزاء الصيد، باب ١٣، حديث ١٨٣٨.
(¬٢) لم نقف عليه عند الدارقطني عن قول ابن عمر رضي الله عنهما، وإنما رواه في سننة مرفوعًا. وقد تقدم تخريجه موقوفًا ومرفوعًا (٦/ ١٢٤) تعليق رقم (٤)، (٥).
(¬٣) أحمد (٦/ ٣٠)، وأبو داود في المناسك، باب ٣٤، حديث ١٨٣٣، وابن ماجه في المناسك، باب ٢٣، حديث ٢٩٣٥، وابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص / ٣٠٧، وإسحاق بن راهويه (٣/ ٦١٥) حديث ١١٨٩، وابن الجارود (٢/ ٦٠)، حديث ٤١٨، وابن خزيمة (٤/ ٢٠٣) حديث ٢٦٩١، وابن عدي (٧/ ٢٥٩٧)، والدارقطني (٢/ ٢٩٤، ٢٩٥)، والبيهقي (٥/ ٤٨) عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان في الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محرِمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزرنا كشفناه.
قال ابن خزيمة: وفي القلب منه.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٤٠٦): وفي إسناده ضعف.
وله شاهد أخرجه إسحاق بن راهويه (٥/ ١٣٦) رقم ٢٢٥٤، وابن خزيمة (٤/ ٢٠٣) رقم ٢٦٩٠، والمحاكم (١/ ٤٥٤) عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قالت: كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. ورواه مالك =

الصفحة 173