كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)

أَولى. ولا يلزم من جواز تغطيتهما بُكمِّها -لمشقَّة التحرُّز- جوازه بهما؛ بدليل جواز تغطية (¬١) قدمه (¬٢) بإزاره لا بخف، وإنما جاز تغطية قدميها بكل شيء؛ لأنهما عورة في الصلاة.
(وفيه) أي: لُبْس القُفَّازين أو أحدهما (الفِديةُ كالنِّقاب. قال القاضي: ومثلهما لو لفَّتْ على يديها خِرْقة أو خِرَقًا، وشدَّتها على حِنَّاء أو لا، كشدِّه) أي: الرَّجُل (على جَسَدِه شيئًا) وذكره في "الفصول" عن أحمد (¬٣)، وجزم بمعناه في "المنتهى" و"شرحه" (وظاهرُ كلام الأكثر: لا يحرم. وإن لفَّتها بلا شدٍّ، فلا بأس) لأن المُحَرَّم اللبس لا التغطية، كيدي الرَّجُل. ولا باس أن تطوف منتقبة، إن لم تكن مُحْرِمة، فعلته عائشة (¬٤).
(ويُباح لها خَلْخالٌ ونحوه من حلي، كسوار ونحوه) كدُمْلج، نقله الجماعة (¬٥). قال نافع: "كنَّ نساءُ ابن عُمرَ يلبسْنَ الحلي والمعصفَرَ وهنَّ مُحرِمَاتٌ". رواه الشافعي (¬٦)، وفي خبر ابن عُمر: "ويلبَسْنَ بعد ذلك مَا أحبَبنَ" (¬٧)، ولا دليل للمنع.
---------------
(¬١) في "ذ": "تغطية الرجل".
(¬٢) في "ح": "قدميه".
(¬٣) الفروع (٣/ ٤٥٢ - ٤٥٣).
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٢٤) رقم ٨٨٥٩، وابن سعد (٨/ ٧١).
(¬٥) مسائل حنبل، ومسائل الفضل بن زياد كما في كتاب الحج من شرح العمدة لشيخ الإسلام، (٣/ ٩٤).
(¬٦) لم نقف عليه في مظانه من كتب الإمام الشافعي المطبوعة، وأخرجه ابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص / ١٠٦، ٣٠٣.
(¬٧) أخرجه أبو داود في الحج، باب ٣١، حديث ١٨٢٧، والحاكم (١/ ٤٨٦)، وابن حزم في المحلى (٤/ ٧٠، ٧٩)، والبيهقي (٥/ ٤٧، ٥٢)، وابن عبد البر في التمهيد (١٥/ ١٠٦)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. ووافقه =

الصفحة 175