كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)
(ولا يَحرمُ عليها لِباسُ زينةٍ، وفي "الرعاية" وغيرها: يُكرهُ) أي: لباس الزينة. قال. أحمد (¬١): المُحْرِمة، والمتوفَّى عنها زوجها يتركان الطيب والزينة، ولهما سوى ذلك، وفي "التبصرة": يحرم.
(ويُكره لهما) أي: للمُحْرِم والمُحْرِمة (كُحْلٌ بإثمدٍ ونحوه) من كل كُحْل أسود (لزينة لا لغيرها) رواه الشافعي (¬٢) عن ابن عُمر، والأصل عدم الكراهة (ولا يكره غيرُه) أي: الإثمد ونحوه؛ لأنه لا زينة به (إذا لم يكن مطيَّبًا) فإن كان مطيبًا، حَرُم.
(ويكره لها خِضابٌ) لأنه من الزينة كالكحل بالإثمد، و (لا) يُكره لها الخِضاب بالحِنَّاء (عند) إرادة (الإحرام) بل يُستحبُّ (وتقدم) أول باب الإحرام (¬٣)، ولا بأس بذلك للرجُل فيما لا تشبه فيه بالنساء؛ لأن الأصل الإباحة، ولا دليل للمنع.
(ويجوز لهما لبس المُعَصْفَر والكُحْلِي وغيرهما من الأصباغ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عُمر في حقِّ المُحْرِمة: "ولتلبسْ بعد ذلكَ ما أحبَّتْ من مُعصْفَرٍ أو خزٍّ أو كُحْلِيٍّ (¬٤) ". رواه أبو داود (¬٥). وعن عائشة
---------------
= الذهبي. وصحَّحه ابن حزم.
(¬١) مسائل عبد الله (٣/ ١١٥٧) رقم ١٥٩٢، ومسائل أبي داود ص / ١٨٣، ومسائل صالح (١/ ٢٥٩) رقم ١٩٥، ومسائل ابن هانئ (١/ ٢٤٣) رقم ١١٥٨.
(¬٢) في مسنده (ترتيبه ٢/ ٣١٢).
(¬٣) (٦/ ٨٤).
(¬٤) "كحلى" كذا في الأصول! وصوابه: "حلي" كما في سنن أبي داود، ومصادر التخريج.
(¬٥) تقدم تخريجه (٦/ ١٧٥) تعليق رقم (٧).