كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)
عمرَ، فقلت (¬١): إني أُكري في هذا الوجه، وإنَّ نَاسًا يقولون: ليس لكَ حجٌّ، فقال ابنُ عمرَ: أليس تُحْرِمُ وتُلَبِّي، وتطوفُ بالبيتِ، وتُفيضُ من عرفات، وترمِي الجمَارَ؟ فقلتُ: بَلى، قال: فإنَّ لكَ حَجًّا، جاءَ رجلٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألَهُ مثل ماسألتني، فسكَتَ عنه رسول الله فلم يُجِبْهُ حتَّى نزلتْ هذه الآية: {لَيسَ عَلَيكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} فأرسل إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقَرأ عليه هذه الآية، وقال: لكَ حَجٌّ" (¬٢). إسناده جيد، ورواه الدارقطني وأحمد، وعنده: "إنَّا نُكْري، فهل لنا من حَجٍّ؟ " وفيه: "وتَحلِقونَ رؤوسَكُم". وفيه: "فقال: أنتم حجَّاجٌ" (¬٣).
---------------
(¬١) في "ح": "ثقلت له".
(¬٢) أبو داود في المناسك، باب ٧، حديث ١٧٣٣. ورواه -أيضًا- ابن خزيمة (٤/ ٣٥١) حديث ٣٠٥٢، والدارقطني (٢/ ٢٩٢)، و الحا كم (١/ ٤٤٩)، والبيهقي (٤/ ٣٣٣، ٦/ ١٢١) قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
(¬٣) الدارقطني (٢/ ٢٩٢، ٢٩٣)، وأحمد (٢/ ١٥٥). وأخرجه -أيضًا- الطيالسي ص / ٢٥٩، رقم ١٩٠٩، وسعيد بن منصور (٣/ ٨٢٠) رقم ٣٥٣، وابن كثير (٤/ ٤٦٧)، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد في تفسيرهما، كما في تفسير ابن كثير (١/ ٢٤٠)، وإسحاق بن راهويه، كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (١/ ١٢٥)، والطبري في تفسيره (٢/ ٢٨٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ٣٥١)، والمزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٥٢).