كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)
باب الفدية
مصدر فَداه، يقال: فَداه وأفداه: أعطى فِداءَه، ويقال: فداه، إذا قال له: جُعلت فِداك. والفدية والفِداء والفَدى بمعنى، إذا كُسر أوله يمدُّ ويُقصر، وإذا فُتح أوله قُصر، وحكى صاحب "المطالع" (¬١) عن يعقوب: فداءك، ممدودًا مهموزًا مثلث الفاء.
(وهي ما) أي: دم أو صوم أو طعام (يجبُ بسبب نُسُكٍ) كدم تمتُّع وقران، وما وجب لتَرك واجب، أو إحصار، أو لفعل محظور (أو) تجب بسبب (حَرَمٍ) مكي، كالواجب في صيده ونباته.
(وله تقديمها) أي: الفِدية (على فعل المحظور) إِذا احتاج إِلى فعله (لعُذر، كـ) ـأن يحتاج إلى (حَلْقٍ ولُبس وطيب (¬٢)) أو اضطر إلى أكل صيد (بعد وجود السبب) أي: العذر (المبيح) لفعل المحظور، فَعَلَهُ عليٌّ (¬٣)، ولأنها كفارة فجاز تقديمها على وقت الوجوب (ككفارة يمين) له تقديمها على الحنث بعد عَقْدِ اليمين، وكتعجيل الزكاة لحول أو حولين بعد ملك النصاب الزكوي (ويأتى) ذلك.
---------------
(¬١) هو "مطالع الأنوار على صحاح الآثار في فتح ما استغلق من كاب الموطأ ومسلم والبخاري وإيضاح مبهم لغاتها". تأليف: إبراهيم بن يوسف بن قرقول المتوفى سنة (٦٥٩ هـ) رحمه الله تعالى. وكتابه هذا استدراك وتتبع لكتاب القاضي عياض "مشارق الأنوار" انظر: كشف الظنون (٢/ ١٧١٥).
(¬٢) في "ذ": "وتطيب".
(¬٣) أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٨٨)، والطبري في تفسيره (٢/ ٢٣٩)، والطحاوي (٢/ ٢٤٢)، والبيهقي (٥/ ٢١٨)، وسيأتي لفظه (٦/ ١٩٩).