كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)

الأول (قارنًا كان أو مفرِدًا، فإنْ لم يجدها) أي: البَدَنة (صام عشرة أيامٍ: ثلاثة في الحج، وسبعةً إذا رَجَع) أي: فرغ من عمل الحج (كدم المتعة؛ لقضاء الصحابة به) قاله ابن عُمر، وابن عباس، وعبد الله بن عَمرو. رواه عنهم الأثرم (¬١). ولم يظهر لهم مخالف في الصحابة، فيكون إجماعًا (¬٢)، فيكون بدله مقيسًا على بدل دم المتعة.

(و) تجب (شاةٌ إن كان) الوطء (في العُمرة) وتقدم في الباب (¬٣) قبله مستوفى (ويجب على المرأة المطاوعة مثلُ ذلك) المذكور في الحج والعمرة و (لا) تجب فِدية الوَطء على (المكرهة والنائمة) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "عُفيَ لأمَّتِي عَنِ الخَطَأ والنسيانِ وما استكرِهُوا عليهِ" (¬٤) (ولا يجبُ على الواطيء أن يفديَ عنها، وتقدَّم ذلك) في الباب قبله (¬٥).
فصل
(الضربُ الثالثُ) من أضرب الفِدية (الدماءُ الواجبةُ لغير ما تقدم، كدم وجب (لفواتِ الحجِّ بعدم وقوفه بعَرَفة، لعُذرٍ حَصْرٍ أو غيره) حتى طلع فجر يوم النحْر (ولم يشترط أن مَحلِّي حيث حبستني) فإن كان اشترط، فلا دم عليه.
(أو وجب) الدم (لتركِ واجب، كتَركِ الإحرام من الميقات، أو
---------------
(¬١) لعل الأثرم رواها في سننه، ولم تطبع، ولم نقف على من رواه مسندًا، وقد ذكره ابن حزم في المحلى (١/ ١٩٠) معلقًا عنهم.
(¬٢) انظر: الإجماع لابن المندر ص / ٥٦.
(¬٣) (٦/ ١٧٠).
(¬٤) تقدم تحريجه (٢/ ١١٥)، تعليق رقم (١).
(¬٥) (٦/ ١٦٩).

الصفحة 189