كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)

على نفسِهِ بجدْيٍ، فأقَرَّهُ" (¬١)، وكتقويمه عَرْضَ التجارة لإخراج زكاته.
(و) يجوز (أن يكونَا) أي: الحاكمان بمثل الصيد المقتول (القاتلين) لما تقدم (وحَمَله ابن عقيل على ما إذا قَتله خطأً أو جاهلًا تحريمه، لعدم فسقه. قال في "الشرح" (وعلى قياسه: إذا قَتَله لحاجةِ أكله) لأنه قَتْل مباح، لكن يجب فيه الجزاء. قال في "التنقيح": وهو قوي. ولعلَّه مرادهم؛ لأن قَتْل العَمد ينافي العدالة.

(ويُضمنُ كل واحد من الكبيرِ والصغيرِ، والصَّحيحِ والمعيبِ والذكر والأنثى، والحاملِ والحائلِ بمثله) للآية، ولأن ما يضمن باليد والجناية يختلف ضمانه بذلك، كالبهيمة (وتقدم بعضه.
وأن فُدِي الصغيرُ بكبير، و) فُدِي (الذكرُ بأنثى) والمعيب بصحيح (فهو أفضل) لأنه زاد خيرًا.
(ولو جنى على حامل، فألقت جَنينها ميتًا، ضمن نقصَ الأم فقط، كما لو جَرَحها) لأن الحَمل في البهائم زيادة (وإن ألقته) أي: الجنين (حيًّا لوقتٍ يعيشُ مثله، ثم مات، ففيه جزاؤه) وإن كان لوقت لا يعيش لمثله، فكالميت، جزم به في "المغني" و "الشرح".
(ويجوز فِداءُ إعورَ من عينٍ و) فداء (أعرجَ من قائمةٍ بأعور وأعرج من أخرى) لأن الاختلاف يسير، ونوع العيب واحد. و (لا) يجوز (فِداء أعور بأعرج، و) لا (عكسه) كفِداء أعرج بأعور؛ لاختلاف نوع العيب.

(ويجزئ (¬٢) فِداء أُنثى بذَكَر، كعكسه) أي: فداء ذكر بأنثى؛ لأن لُحمَه أوفر، وهي أطيب، فيتساويان.
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (٦/ ٣٠٩) تعليق رقم (٤).
(¬٢) "يجزئ": في "ح": "ويجوز".

الصفحة 212