كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)

و (لا) يضمن الغصن (إن قَطَعه في الحرم، وأصلُه كلُّه في الحِلِّ) لتبعيته لأصله.
(قال) الإمام (أحمد (¬١): لا يخرج من تراب الحَرَم، ولا يدخل إليه من الحِل) كذلك قال ابن عُمر، وابن عباس (¬٢).
(ولا يخرج من حجارة مكَّة إلى الحِلِّ، والخروج أشدَّ، يعنى: في الكراهة) واقتصر في "الشرح" على الكراهة.
وقال بعض أصحابنا: يُكره إخراجه إلى الحِلِّ، وفي إدخاله في الحرم روايتان (¬٣).
وفى "الفصول": يُكره في تراب المسجد كتراب الحَرَم.
وظاهر كلام جماعة: يحرم؛ لأن في تراب المسجد انتفاعًا بالموقوف في غير جهته، ولهذا قال أحمد (¬٤): فإن أراد أن يستشفي بطيب الكعبة، لم يأخذ منه شيئًا، ويلزق عليها طيبًا من عنده، ثم يأخذه (¬٥). قال في "المنتهى": لا وضع الحصى بالمساجد، أي: لا يُكره، ويَحرم إخراج ترابها، وطِيبها.

(ولا يكرهُ إخراجُ ماءِ زَمزم؛ لأنه يُستخلفُ فهو كالثمرةِ) قال
---------------
(¬١) مسائل أبي داود ص/ ١٣٧، والمستوعب (٤/ ١٩١).
(¬٢) أخرج الشافعي في الأم (٧/ ١٤٦)، وابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص/ ٣٢٢، والفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٣٨٩) رقم ٢٢٧٣، والبيهقي (٥/ ٢٠١)، عن عطاء عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم، أنهما كرها أن ينقل من تراب الحرم إلى الحل، أو يدخل تراب الحل إلى الحرم.
(¬٣) الفروع (٣/ ٤٨١).
(¬٤) انظر مسائل أبي داود ص/ ١٣٧، والفروع (٣/ ٤٨٢).
(¬٥) لم يرد ما يدل على مشروعة الاستشفاء بطيب الكعبة المشرفة، والمشروع الصلاة إليها والطواف بها ونحو ذلك من الأفعال المشروعة الواردة في النصوص.

الصفحة 224