كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)

عُمر (¬١)، ومن حديث أبي هريرة (¬٢)، وأبي سعيد (¬٣)، وسعد (¬٤). وفيهن: "أو شهيدًا". وتضاعف الحسنة والسيئة، بمكان وزمان فاضلين.
(ولمن هاجر منها) أي: مكة (المجاورةُ بها) كغيره.
(وما خَلَقَ الله خَلقًا أكرم عليه من) نبينا (محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -) كما دلَّت عليه البراهين (وأما نَفْسُ تُراب تُرْبتَهِ) - صلى الله عليه وسلم - (فليس هو أفضلَ من الكعبة، بل الكعبةُ أفضل منه).
قال في "الفنون": الكعبة أفضل من مجرد الحجرة، فأما والنبي - صلى الله عليه وسلم - فيها، فلا والله، ولا العرش وحملته، والجنة؛ لأن بالحُجرة جسدًا لو وُزِنَ به لرجح. قال في "الفروع": فدلَّ كلام أحمد والأصحاب على أن التربة على الخلاف.
(ولا يُعرف أحدٌ من العلماء فَضَّلَ تراب القبر على الكعبة إلا القاضي عياض (¬٥)، ولم يسبقه أحدٌ إليه، ولا وافقه أحدٌ قطٌّ عليه) هذا معنى كلام الشيخ تقي الدين (¬٦)، وقال: المجاورة بمكان يكثر فيه إيمانه وتقواه أفضل حيث كان.

(وحدُّ الحرم) المكي (من طريق المدينة: ثلاثة أميال عند بيوت السقيا) ويقال لها: بيوت نِفَار - بكسر النون، وبالفاء - وهي دون التنعيم، يعرف الآن بمساجد عائشة.
---------------
(¬١) في الحج، حديث ١٣٧٧.
(¬٢) مسلم في الحج، حديث ١٣٧٨.
(¬٣) مسلم في الحج، حديث ١٣٧٤ (٤٧٧).
(¬٤) مسلم في الحج، حديث ١٣٦٣.
(¬٥) انظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى (٢/ ٧٥).
(¬٦) الاختيارات الفقهية ص / ١٦٧.

الصفحة 227