كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)
(وعَير) جبلٌ (مشهور بها) أي: بالمدينة. قال في "المطلع": وقد أنكره بعضهم. "وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حولَ المدينةِ اثني عشرَ ميلًا حمّى". رواه مسلم (¬١) عن أبي هريرة.
(ولا يحرم على المحِلِّ صيد وَجٍّ وشجره) وحشيشه (وهو واد بالطائف) كغيره من الحِلِّ.
وأما حديث محمد بن عبد الله بن سنان (¬٢)، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن أبيه مرفوعاً: "إن صيد وجٍّ وعضاهه حَرَمٌ محرَّمٌ لله" رواه أحمد وأبو داود (¬٣)، وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيفاً، فقد ضعفه أحمد (¬٤). وقال أبو حاتم (¬٥) فى محمد: ليس بقوي، في حديثه نظر. وقال البخاري (¬٦): لا يتابع عليه. وقال ابن حبان والأزدي: لم يصح حديثه (¬٧). وحمل القاضي ذلك على الاستحباب؛ للخروج من الخلاف.
---------------
(¬١) في الحج، حديث ١٣٧٣ (٤٧٢).
(¬٢) قوله: "سنان" كذا في الأصول، وصوابه "إنسان" كما في مصادر التخريج الآتية.
(¬٣) أحمد (١/ ١٦٥)، وأبو داود في المناسك، باب ٩٣، حديث ٢٠٣٢. وأخرجه - أيضاً - البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٤٠)، والحميدي (١/ ٣٤) حديث ٦٣، والفاكهي في أخبار مكة (٥/ ٩٩) حديث ٣٩٠٣، والعقيلي (٤/ ٩٣)، والشاشي في مسنده (١/ ١٠٨) حديث ٤٨، والبيهقي (٥/ ٣٠٠)، قال البخاري: لم تابع عليه (أي: محمد بن عبد الله بن إنسان)، وقال العقيلي: لا يتابع عليه إلا من جهة تقارب هذا. وقال النووي في المجموع (٧/ ٤٨٠) وفي تهذيب الأسماء واللغات (٣/ ٣٧١): إسناده ضعيف. وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٢٧): لا يصح. وانظر تهذيب السنن (٢/ ٤٤٢) والتلخيص الحبير (٢/ ٢٨٠).
(¬٤) في كتاب العلل للخلال كما في المغني (٥/ ١٩٤).
(¬٥) الجرح والتعديل (٧/ ٢٩٤).
(¬٦) التاريخ الكبير (١/ ١٤٠).
(¬٧) انظر: الثقات (٩/ ٣٣).