كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)
أي: مكَّة (من ثَنية كداءٍ) بفتح الكاف، ممدود مهموز مصروف، وغير مصروف، ذكره فى "المطالع" (¬١) ويعرف الآن بباب المُعلاة.
(و) يُسنُّ (أن يَخرجَ من كُدًى) بضم الكاف وتنوين الدال، عند ذي طوى، بقرب شِعب الشافعيين (من الثَّنيَّة السفلى) ويقال لها: باب شبيكة، لقول ابن عمر: "كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل عن الثنية العُليا التى بالبطحاء، ويخرج من الثنية السُّفلى" متفق عليه (¬٢). وأما كُدَيّ - مصغراً - فأباحه (¬٣) لمن خرج من مكَّة إلى اليمن، وليس عن هذين الطريقين في شيء.
---------------
= عمرته. . . الحديث. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرف لمحرش الكعبي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير هذا الحديث. وجوَّد إسناده النووي في المجموع (٨/ ٦)، وحسَّن إسناده الحافظ في الإصابة (٩/ ١٠١).
وقد ترجم البخاري في كتاب الحج، باب ٣٩ بقوله: باب دخول مكة نهاراً أو ليلاً.
قال ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٤٣٦): أما دخول ليلاً فلم يقع منه - صلى الله عليه وسلم - إلا في عمرة الجعرانة، فإنه - صلى الله عليه وسلم - أحرم من الجعرانة، ودخل مكة ليلاً، فقضى أمر العمرة، ثم رجع ليلاً، فأصبح بالجعرانة كبائتٍ. كما رواه أصحاب السنن الثلاثة من حديث محرش الكعبي. اهـ.
وأخرجه بنحوه أبو داود في المناسك، باب ٨١، حديث ١٩٩٦، والنسائي في مناسك الحج، باب ١٠٤، حديث ٣٨٦٣، ٢٨٦٤، والشافعي في الأم (٢/ ١٣٤) وفي مسنده ترتيبه (١/ ٢٩٣)، والحميدي (٢/ ٣٨٠) حديث ٨٦٣، والفاكهي في أخبار مكة (٥/ ٦٢) حديث ٢٨٤٠، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٣٠٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٢٩٢) حديث ٢٣١٣، وابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ٩٠، ٩١)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٢٦) حديث ٧٧١، ٧٧٢، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٤٠٨، ٤٠٩)، وابن عساكر في تاريخه (٣٦/ ٢٩٣).
(¬١) تقدم التعريف به (٦/ ١٨١)، تعليق رقم ١.
(¬٢) البخاري في الحج، باب ٤٠، ٤١، حديث ١٥٧٥، ١٥٧٦، ومسلم في الحج، حديث ١٢٥٧.
(¬٣) كذا في الأصول وفي معجم البلدان (٤/ ٤٤١) "فإنما هو" ولعله الصواب.