كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)
(و) يُسنُّ (أن يدخلَ المسجدَ) الحرام (من باب بني شَيبةَ) وبإزائه الآن الباب المعروف بباب السلام؛ لحديث جابر: "أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دخل مكَّةَ ارتفاعَ الضُّحى، وأناخ راحلته عند باب بني شَيبة، ثم دخل" رواه مسلم وغيره (¬١).
ويقول عند دخول المسجد ما تقدَّم في باب المشي إلى الصلاة (¬٢).
وقال في "أسباب الهداية": يُسنُّ أن يقول عند دخوله: بسم الله، وبالله، ومن الله، وإلى الله، اللّهمَّ افتح لي أبواب فضلك (¬٣).
(فإذا رأى البيتَ، رَفَعَ يديه) رواه الشافعي (¬٤) عن ابن جُريج مرفوعاً.
---------------
(¬١) لم نقف عليه عند مسلم من حديث جابر ولا غيره.
وقد أخرج الطبراني في الأوسط (١/ ٣٠٣) حدبت ٤٩٥، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودخلنا معه من باب بني عبد مناف، وهو الذي يسميه الناس باب بني شيبة، وخرجنا معه إلى المدينة من باب الحزورة، وهو باب الحناطين".
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٣٨) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مروان بن أبي مروان، قال السليماني: فيه نظر. وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال البيهقي (٥/ ٧٢): وروي عن ابن عمر مرفوعاً في دخوله من باب بني شيبة، وخروجه من باب الحناطين، وإسناده غير محفوظ. وروينا عن ابن جريج، عن عطاء قال: يدخل المحرم من حيث شاء، قال: ودخل النبي - صلى الله عليه وسلم - من باب بني شيبة، وخرج من باب بني مخزوم إلى الصفا وهذا مرسل جيد. اهـ.
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٢٤٣): وفي إسناده عبد الله بن نافع، وفيه ضعف.
(¬٢) (٢/ ٢٧٠ - ٢٧٢).
(¬٣) هذا الذكر غير ثابت ما عدا التسمية التي في أوله، وانظر ما تقدم (٢/ ٢٧٠ - ٢٧٢).
(¬٤) في الأم (٢/ ١٦٩)، وفي مسنده (ترتبيه ١/ ٣٣٩). وأخرجه - أيضًا - البيهقي (٥/ ٧٣) عن ابن جريج، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى البيت رفع يديه، وقال: اللهم زِدْ هذا البيت تشريفاً وتعظيماً وتكريماً ومهابة، وزد مَن شرفه وكرمه. . قال البيهقي: هذا منقطع.
وقال النووي في المجموع (٨/ ٧): مرسل معضل.
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٢٤١): هو معضل فيما بين ابن جريج، والنبي - صلى الله عليه وسلم - =