كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)

تعظيماً وتشريفاً وتكريماً، ومهابة ويِرًّا) رواه الشافعي (¬١) بإسناده عن ابن جُريج مرفوعاً (الحمدُ لله رَبِّ العالمين كثيراً، كما هو أهلُه، وكما ينبغي لكرَم وجهِه، وعِزِّ جلاله، والحمد لله الذي بلغني بيته؛ ورآني لذلك أهلاً، والحمد لله على كلِّ حال، اللَّهمَ، إنك دعوتَ إلى حَج بيتك الحرام) سُمِّي بذلك؛ لأن حُرمته انتشرت، وأُريد بتحريم البيت سائر الحَرَم، قاله العلماء (وقد جئتك لذلك، اللهم تقبل منى، واعف عنى، وأصلحْ لي شأني كله، لا إله إلا أنت) ذكر ذلك الأثرم وإبراهيم الحربي (¬٢).
قال في "الفروع": وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - "إذا رأى ما يحبُّ قال: الحمدُ لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات، وإذا رأى ما يَكره قال: الحمدُ لله على كل حال" (¬٣).
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (٦/ ٢٣٦) تعليق رقم (٤).
(¬٢) لعل الأثرم ذكره في سنته ولم تطبع، ولم نقف عليه في مظانه من كتب الحربي المطبوعة، وانظر: البدع (٣/ ٢١٢).
(¬٣) روي عن جماعة من الصحابة، رضي الله عنهم، منهم:
أ - عائشة - رضي الله عنها -: أخرجه ابن ماجه في الأدب، باب ٥٥ حديث ٣٨٠٣، والطبراني في الأوسط (٧/ ٣٤٤، ٥٠٢) حديث ٦٦٥٩، ٦٦٩٥، وفي الدعاء (٣/ ٢٦٤) حديث ١٧٦٩، وابن السني في عمل اليوم واليلة ص/٣٣٤، حديث ٣٧٨، والحاكم (١/ ٤٩٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤/ ٩١) حديث ٤٣٧٥، وابن عساكر في تاريخه (٨/ ٣٦٠، ٥٣/ ٣٣٠).
قال الحاكم: هذا حديت صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٢٦٢): هذا إسناد صحيح. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٥/ ٨٨ مع الفيض)، ورمز لصحته.
ب - علي - رضي الله عنه -: أخرجه البزار (٣/ ١٦٦ رقم ٥٣٣) وأبو الشيخ في أخلاق النبي (١/ ٤٠٣) حديث ١٤٥، والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٨٠) حديث، ١٣٨٠، وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلا=

الصفحة 239