كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)
عليه، حتى نظر إلى البيت ورَفَعَ يده، فجعل يحمد الله ويدعو ما شاء أن يدعو" رواه مسلم (¬١). وفي حديث جابر: فبدأ بالصَّفا، فرقِيَ عليه، حتى رأى البيتَ، فاستقبل القِبلة، الحديث، رواه مسلم (¬٢).
(ويُكبِّر ثلاثًا، ويقول ثلاثاً: لا إله إلا الله، وحدَه لا شريك له، له المُلْكُ، وله الحمدُ، يحيي ويميت، وهو حيٌّ لا يموت، بيده الخير، وهو على كلِّ شيء قدير، لا إله إلا الله؛ وحدَه لا شريك له، صَدَق وعدَه، ونَصَرَ جندَه، وهزم الأحزابَ وحدَه) (¬٣) أي: الذين تحزَّبوا على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في غزوة الخندق، وهم قريش وغطفان واليهود.
(ويقول: لا إله إلا الله، ولا نعبدُ إلا إيَّاه، مخلصين له الدِّين، ولو كَرِه الكافرون، اللَّهمَّ اعصمني بدبنك وطواعيتك وطواعية رسولك، اللَّهمَّ جنِّبني حدودَك) أي: محارمك (اللَّهمَّ اجعلني ممن يحبَّك ويحبُّ ملائكتَك وأنبباءَك ورُسُلَك وعبادَك الصالحين، اللَّهمَّ حَبِّبْني إليك، وإلى ملائكتَك، وإلى رُسُلك؛ إلى عبادك الصالحين، اللَّهمَّ يسِّر لي اليُسرى، وجَنِّبني العُسرى، واغفِرْ لي في الآخرة والأولى، واجعلني من أئمة المتقين، واجعلني من ورثة جنَّة النعيم، واغفر لي خطيئتي يوم الدِّين، اللَّهمَّ قلتَ (¬٤): {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (¬٥) وإنك لا تخلف الميعاد، اللَّهمَّ إذ هديتني للإسلام، فلا تنزِعني منه، ولا تنزعه مني، حتى تتوفاني على الإسلام، اللَّهمَّ لا تقدِّمْني للعذاب، ولا تؤخِّرني لسوءَ الفتن) هذا
---------------
(¬١) في الجهاد والسير، حديث ١٧٨٠ في حديث طويل.
(¬٢) في الحج، حديث ١٢١٨.
(¬٣) يأتي تخريجه (٦/ ٢٦٧) تعليق رقم (١).
(¬٤) في "ذ": "إنك قلت".
(¬٥) سورة غافر، الآية: ٦.