كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)
وقت؛ لعدم ورود التطوُّع به مفرداً.
(ويُستحبُّ أن يسعى طاهراً من الحَدَث) الأكبر والأصغر (و) من (النَّجاسة) في بدنه وثوبه (مستتراً) أي: ساتراً لعورته، بمعنى: أنه لو سمعى عُرياناً أجزأه، وإلا فكَشفُ العورة غيرُ جائز.
(وتُشترطُ) للسعي (النيةُ) لحديث: "إنما الأعمالُ بالنيات" (¬١). (والموالاة) قياساً على الطواف، قاله القاضي.
(والمرأة لا ترقى) الصَّفا ولا المَروة (ولا تسعى) ببن العَلَمين سعياً (شديداً) لقول ابن عُمر: (ليس على النساء رَمَلٌ بالبيت، ولا بين الصَّفا والمَروة) (¬٢). وقال: "لا تصعدُ المرأةُ فوقَ الصَّفَا والمَروةِ، ولا ترفَعُ صوتَهَا بالتلبِيَة". رواه الدارقطني (¬٣)؛ ولأن المطلوب منها السَّتْر، وفي ذلك تعرَّضٌ للانكشاف، والقَصدُ بشدة السعي إظهار الجَلَد، وليس ذلك مطلوباً في حقِّها.
(وإن سعى على غير طهارة) بأن سعى مُحْدِثاً أو نجساً (كُرِه) له ذلك، وأجزأه؛ لأنه عبادة لا تتعلَّق بالبيت، أشبه الوقوف، (ويُشترطُ تقدم الطَّواف عليه، ولو) كان الطواف الذي تقدم عليه" (مسنوناً، كطواف القدوم لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما سعى بعد الطواف، وقال: "لتأخذوا عني منَاسِككُنم" (¬٤).
(فإن سعى بعد طوافه) الواجب أو المسنون (ثم عَلِمَ أنه طاف غير
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (١/ ١٩٣)، تعليق رقم (٢).
(¬٢) أخرجه ابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص/ ١١٧، والدارقطني (٢/ ٢٩٥)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٦).
(¬٣) (٢/ ٢٩٥). وأخرجه - أيضاً - أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٦)، والبيهقي (٥/ ٤٦).
(¬٤) تقدم تخريجه (٦/ ٢٤٣)، تعليق رقم (٤).