كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)

متطهِّرٍ، لم يجزئه السعيُ) لبطلان الطواف الذي تقدمه، فوجوده كعدمه.
(وله) أي: للساعي (تأخيرُه) أي: السعي (من طوافه بطوافٍ وغيره، فلا تجب الموالاة بينهما) أي: بين الطواف والسعي (فلا بأس أن يطوف أول النهار، ويسعى آخره) أو بعد ذلك، لكن تُسن الموالاة بينهما.
(ولا تُسنُّ عقبه) أي: السير (صلاة) لعدم الورود.
(وإن سعى) المُفرِد، أو القارن (مع طواف القدوم، لم يُعِده) أي: السعي (مع طواف الزيارة) لأنه لم يشرع تكراره (وإلا) أي: وإن لم يكن سعى مع طواف القدوم، أو كان متمتعاً (سعى بعده) أي: بعد طواف الزيارة، ليأتي بركن الحجِّ.
(فإذا فرغ من السعي، فإن كان متمتعاً بلا هدي) أي: ليس معه هدي (حلق أو قصَّر من جميع شعره، وقد حَلَّ، ولو كان ملبداً رأسه، فَيَستبح جميعَ محظوراتِ الإحرام، والأفضلُ هنا التقصيرُ؛ ليتوفَّرَ الحَلْقُ للحجِّ.
ولا يُسنُّ تأخبر التحلُّل) لحديث ابن عمر قال: "تمتعَ الناسُ مع رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعُمرَة إلى الحجِّ، فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكَّةَ، قال: من كان معَهُ هدْيٌ، فإنه لا يحلُّ من شيءٍ حرم منه، حتى يقضي حجّهُ، ومن لم يكن معه هديٌ، فَليطُفْ بالبيت وبالصَّفا والمروَة، وليقَصر وليَحلِلْ". متفق عليه (¬١).
فإن ترك التقصير والحَلقَ (¬٢) فعليه دَمٌ.
---------------
(¬١) البخاري في الحج، باب ١٠٤، حديث ١٦٩١، ومسلم في الحج، حديث ١٢٢٧.
(¬٢) في "ح": "أو الحلق".

الصفحة 270