كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)
اعتمرَ ثلاثَ عُمَرٍ سوى عُمرتِهِ التي معَ حجَّتِهِ، بعضُهُنَّ في ذي القَعْدَةِ (¬١). وقيلَ: كلهن، وكان يحلّ منها. ومتى كان معه هدي نَحَرَه عند المَرْوة. وحيث نَحَرَه من الحرم، جاز؛ لما تقدم (¬٢).
(وإن كان) الذي طاف وسعى (حاجًّا) مُفردًا أو قارنًا (بقي على إحرامه) حتى يتحلَّل يوم النَّحْرِ؛ لفعله - صلى الله عليه وسلم -.
(ومن كان متمتِّعًا، أو معتمرًا، قَطَعَ التلبية، إذا شرع في الطواف) لحديث ابن عباس يرفعه: "كانَ يُمْسِكُ عنِ التلبية في العُمْرةِ إذا استلمَ الحَجَرَ" قال الترمذي: حسن صحيح (¬٣).
وروى عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - اعتَمَرَ
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (٦/ ١١) تعليق رقم (٧).
(¬٢) (٦/ ١٩٧).
(¬٣) الترمذي في الحج، باب ٧٩، حديث ٩١٩. وأخرجه -أيضًا- أبو داود في المناسك، باب ٢٩، حديث ١٨١٧، وابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص / ٢٧١، وابن الجارود (٢/ ٨١)، حديث ٤٥١، وابن خزيمة (٤/ ٢٠٦) حديث ٢٦٩٧، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٧، ١٤٩) حديث ١٠٩٦٧، ١١٣٢٤، وفي الأوسط (٧/ ٤٩٣) حديث ٦٩٧٤، والبيهقي (٥/ ١٠٥)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٢٢) حديث ١٢٢٣، عن طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
قال أبو داود: رواه عبد الملك بن أبي سليمان وهمام، عن عطاء، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - موقوفًا. وقال ابن خزيمة: ابن أبي ليلى ليس بالحافظ.
وقال البيهقي: رفعُه خطأ، وكان ابن أبي ليلى هذا كثير الوهم، وخاصة إذا روى عن عطاء، فيخطئ كثيرًا، ضعفه أهل النقل مع كبر محله في الفقه.
وأخرجه الشافعي في مسنده (ترتيبه ١/ ٣٤٠)، وابن أبي شيبه "الجزء المفرد" ص / ٢٧١، والبيهقي (٥/ ١٠٤) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - موقوفًا.
وصححه الحافظ، كما في الفتوحات الربانية (٤/ ٣٦٥).