كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)
إمام (¬١) أو نائبه، وهو أمير الحج (¬٢)، فإن دفع قبله، كرِه) لقول أحمد (¬٣): ما يعجبني أن يدفع إلا مع الإمام. (ولا شيء عليه) في الدفع قبل الإمام.
(يُسرعُ في الفَجوة) لقول أسامة: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَسيرُ العَنَقَ، فإذا وجَد فجوةً نصَّ" متفق عليه (¬٤). والعَنَق: انبساط السير. والنص فوقه.
(ويلبِّي في الطريق) لقول الفضل بن عباس: "إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَزل يلبِّي حتى رمَى جَمرَةَ العَقَبة". متفق عليه (¬٥). (ويذكر الله تعالى) لأنه في زمن السعي إلى شعائره.
(فإذا وَصَلَها) أي: مزدلفة (صلى المغرب والعشاء جَمعًا) إن كان ممن يُباح له الجَمع (قبل حطِّ رَحلِه بإقامة لكل صلاة، بلا أذان) هذا اختيار الخرقي، قال ابن المنذر (¬٦): هو آخر قولي أحمد، لأنه رواية
---------------
= ١٦٧٢، ومسلم في الحج حديث ١٢٨٠، عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - بنحوه.
(¬١) في "ح": "الإمام".
(¬٢) في "ذ": "الحاج".
(¬٣) مسائل المروذي كما في كتاب الحج من شرح العمدة لشيخ الإسلام (٣/ ٥١١)، وانظر: مسائل عبد الله (٢/ ٦٧٩) رقم ٩١٦.
(¬٤) البخاري في الحج، باب ٩٢، حديث ١٦٦٦، وفي الجهاد والسير، باب ١٣٦، حديث ٢٩٩٩، وفي المغازي، باب ٧٧، حديث ٤٤١٣، ومسلم في الحج، حديث ١٢٨٠، (٢٨٣).
والفجوة: المكان المتسع. والنص: التحريكُ حتى يستخرج أقصى سير الناقة. انظر: النهاية (٥/ ٦٤)، وشرح النووي على مسلم (٩/ ٣٤).
(¬٥) البخاري في الحج، باب ٢٢، ٩٣، ١٠١، حديث ١٥٤٤، ١٦٧٠، ١٦٨٥، ١٦٨٧، ومسلم في الحج، حديث ١٢٨١.
(¬٦) لم نقف عليه في مظانه من كتب ابن المنذر المطبوعة، وذكره ابن قدامة في المغني (٥/ ٢٨٠).