كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)
معترضًا في بطنها جنينها (¬١)
(ويكون مُلبيًا إلى أن يرمي جَمْرة العقبة) لقول الفَضل بن عباس: "لم يزَل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُلبي حتَّى رمى الجمرَة". رواه مسلم (¬٢) مختصرًا (وهي) أي: جمرة العقبة (آخر الجمرات مما يلي منى، وأولها مما يلي مكَّة.
ويأخذ حصى الجِمار من طريقه قبل أن يصل إلى منى، أو) يأخذه (من مزدلفة، ومن حيث أخذه) أي: الحصا (جاز) لقول ابن عباس: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - غداة العقبة، وهو على ناقته: "القط لي حصى، فلقطت له سبع حصَيَات هن حصى الخَذْف، فجعل يقْبِضهن في كَفِّهِ، ويقول: أمثال هؤلاء فارمُوا، ثم قال: أيُّها الناسُ، إياكم والغُلُوَّ في الدين، فإنَّما أهلَك مَنْ كانَ قبلكم الغُلُوُّ في الدينِ". رواه ابن
---------------
(¬١) أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث (٢/ ٣٠١) وفيه: أنه دفع من جَمْع وهو يقول ... فذكره. وروي مرفوعًا: أخرجه الشافعي في مسنده (ترتيبه ١/ ٣٥٨)، وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٣٨) حديث ١٣٢٠١، وفي الأوسط (١/ ٥٠٣) حديث ٩٢٥، وابن عدي (١/ ٣٦٩)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨١) حديث ٩٣٨، من طريق أبي الربيع السَّمَّان، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفاض من عرفات، وهو يقول ... فذكره.
قال الطبراني: وَهِمَ عندي أبو الربيع السَّمَّان في رفع هذا الحديث إلى رسول الله؛ لأن المشهور في الرواية عن ابن عمر من عرفات وهو يقول، ثم ذكر الرَّجَز. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال هشيم: أبو الربيع يَكذب. وقال الدارقطني: متروك. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٥٦): فيه عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف.
وروي موقوفًا على عمر رضي الله عنه: أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ٢١٣)، وابن أبي شيبة (٤/ ٨١، ٨/ ٨١٥)، والبيهقي (٥/ ١٢٦) وفيه: أنه كان يحرك في بطن محسِّر، وهو يقول ... فذكره.
(¬٢) في الحج، حديث ١٢٨١، ورواه -أيضًا- البخاري في الحج باب ١٠١ حديث ١٦٨٥.