كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)

(ويجزئ مع الكراهة) الرمي بحصى (نجس) أما إجزاؤه؛ فلعموم الأمر، وأما الكراهة فخروجًا من الخلاف (فإن غسَله) أي: النجس (زالت) الكراهة لزوال عِلتها.
(و) تجزئ (حصاة في خاتم إن قَصَدها) بالرمي كغيرها، فإن لم يقصدها لم تجزئه؛ لحديث "وإنما لكل امرئٍ ما نَوى" (¬١).
(ولا فَرقَ بين كون الحصى أبيض، أو أسود، كدَّانًا (¬٢) أو أحمرَ من مَرمَرٍ، وبِرام، ومَروٍ -وهو حَجَر الصوان-، ورُخام، ومِسَنٍّ (¬٣) وغيرها) لعموم الأخبار.
(وعدد الحصى سبعون حصاة.
ولا يُستحبُّ غسلُه) قال أحمد (¬٤): لم يبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فَعَله (إلا أن يعلمَ نجاسته) فيغسله، خروجًا من الخلاف في إجزائه.
(فإذا وصَل إلى منى -وحَدُّها: من وادي مُحسِّر إلى جَمرة العقبة) ووادي محسر وجمرة العقة ليسا من منى، ويُستحب سلوك الطريق الوسطى التي تخرج على الجَمرة الكبرى؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سَلَكها، كذا في حديث جابر (¬٥)، قاله في "الشرح" (بدأ بها راكبًا إن كان) راكبًا، لحديث ابن مسعود "أنَّه انتهى إلى جَمْرة العقبة، فرمَاها من بطن الوادي بسبع
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (١/ ١٩٣) تعليق رقم (٢).
(¬٢) كذا في الأصول بالدال، وصوابه: "كذانًا" بالذال المعجمة والكذان: حجارة رخوة كالمدر. القاموس المحيط ص / ٤٣٠، مادة: (كذذ).
(¬٣) المِسَنُّ: حجر يُسَنُّ عليه السكين ونحوه. "المصباح المنير" ص / ٣٩٦ مادة. (سنن).
(¬٤) في مسائل حنبل كما في كتاب الروايتين والوجهين (١/ ٢٨٥)، والمغني (٥/ ٢٩١).
(¬٥) روى مسلم في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم -، حديث ١٢١٨ عن جابر رضي - رضي الله عنه - في حديث طويل: "ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى".

الصفحة 300