كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)
(وكذا عَبْدٌ) يقصِّر (ولا يحلِقُ إلا بإذن سيِّده؛ لأن الحَلْق ينقص قيمته.
ويُسنُّ أخذُ أظفاره) أي: الحاج (وشارِبه ونحوه) كعانته وإبطه. قال ابن المنذر (¬١): ثبت "بأن (¬٢) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما حَلَقَ رأسَهُ قلَّمَ أظفَارهُ" (¬٣) وكان ابن عُمر يأخذ من شاربه وأظفاره (¬٤).
ويُستحبُّ إذا حلق أن يبلغ العظم الذي عند منقطع الصُّدغ من الوجه، لقول ابن عُمر للحالق: "أبلغْ العظمين" (¬٥) افصل الرأسَ من اللحية. وكان عطاء يقول: "من السُّنة إذا حَلَقَ أن يبلغ العظمين" (¬٦).
---------------
= (٢/ ٥٤٥) (٤/ ٢٩٠)، وردَّ عليه ابن الموَّاق. انظر: التلخيص الحبير.
(¬١) انظر كتابه الإقناع (١/ ٢٢٧).
(¬٢) في "ذ": "أن".
(¬٣) أخرج البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١١٢)، وابن سعد (٣/ ٥٣٧)، وأحمد (٤/ ٤٢)، وابن خزيمة (٤/ ٣٠٠ - ٣٠١) حديث ٢٩٣١، ٢٩٣٢، والحاكم (١/ ٤٧٥)، والبيهقي (١/ ٢٥)، وفي شعب الإيمان (٢/ ٢٠٢) حديث ١٥٣٥، وفي دلائل النبوة (٥/ ٤٤١)، وابن عساكر في تاريخه (٤/ ٣٤٠)، عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه أنه شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - عند المنحر ومعه رَجلٌ من الأنصار، وقسَم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحايا، فلم يصبه ولا صاحبه شيء، فحلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه في ثوبه، فقَسم منه على رجال وقلَّم أظفاره. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
(¬٤) أخرجه البيهقي (٥/ ١٠٤)، وفي معرفة السنن والآثار (٧/ ٢٦٦)، وأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٩٦)، ومن طريقه الشافعي في الأم (٧/ ٢٥٣) وفي مسنده (ترتيبه ١/ ٣٦١) دون قوله: "وأظفاره".
(¬٥) أخرجه الشافعي في مسنده (ترتيبه ١/ ٣٦٢)، ومسدد، كما في المطالب العالية (١/ ٧٧) رقم ٧٤، وابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص / ٣٥٤، والبيهقي (٥/ ١٠٣)، وفي بيان خطأ من أخطأ على الشافعي ص / ٢٢٢.
(¬٦) أخرجه ابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص / ٣٥٤.