كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)

وعن ابن عباس معناه مرفوعًا. متفق عليه (¬١).
(لكن يُكرَه) ذلك للعالم؛ خروجًا من الخلاف.
(وإن قدَّم) طوافَ (الإفاضةِ على الرمي أجزأه طوافُه) لما تقدم.
(ثم يخطُب الإمام يوم النَّحْر بكرةَ النهار بمنى خُطبة مفتتحة بالتكبير، يُعلِّمهم فيها: النَّحرَ، والإفاضةَ، والرَّمي) نصَّ عليه (¬٢)؛ لحديث ابن عباس "أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خطبَ الناس يوْمَ النَّحْرِ" يعني: بمنى، أخرجه البخاري (¬٣).
ولأنه يومٌ تكثُر فيه أفعال الحج من الوقوف بالمَشْعر الحرام، والدفع منه إلى منى، والرَّمي، والنَّحْر، والحَلْق (¬٤)، والرجوع إلى منى ليبيت بها، وليس في غيره مثله، فلذلك يُسمَّى (¬٥): يوم الحج الأكبر. ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - في خطبته يوم النَّحْر: "هذا يومُ الحَج الأكبر" رواه البخاري (¬٦).
(ثم يُفيضُ إلى مكة فيطوفُ متمتِّعٌ لقُدُومه) كطوافه (لعُمْرَته) السابق في دخول مكة (نصًّا) (¬٧) -هكذا في "الإنصاف" وبعض النُّسخ، وفي بعضها: كعُمْرته- والمعنى على ما ذكرته (بلا رَمَل) ثم يطوف للزيارة.
---------------
(¬١) البخاري في العلم، باب ٢٤، حديث ٨٤، وفي الحج، باب ١٢٥، ١٣٠، حديث ١٧٢١ - ١٧٢٣، ١٧٣٥، وفي الأيمان والنذور، باب ١٥، حديث ٦٦٦٦، ومسلم في الحج، حديث ١٣٠٧.
(¬٢) مسائل صالح (١/ ٣٢٣، ٣٢٤) رقم ٢٧٥، والمغني (٥/ ٣١٩).
(¬٣) في الحج، باب ١٣٢، حديث ١٧٣٩.
(¬٤) في "ح" و"ذ" زيادة "والإفاضة".
(¬٥) في "ح": "سمي".
(¬٦) معلقًا في الحج، باب ١٣٣، عقب حديث ١٧٤٢، وقد تقدم تخريجه (٦/ ١٠٣) تعليق رقم (٢).
(¬٧) اختلاف العلماء للمروزي ص / ٨٣، والفروع (٣/ ٥١٦).

الصفحة 314