كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)

(ويتضلعُ) منه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ آيةَ ما بينَنَا وبين المنافقينَ لا يتضلَعونَ من زمزم" رواه ابن ماجه (¬١).
(زاد في "التَّبصرة": ويرُشُّ على بدنِه وثوبه، ويقول: بسم الله، اللهمَّ اجعله لنا عِلماً نافعاً، ورِزْقًا واسعاً، وريًّا) بقح الراء وكسرها مع تشديد الياء، وكرضا (¬٢) (وشِبَعاً) بكسر الشين وفتح الباء، وكسرها وسكونها: مصدر شبع (وشفاءً من كلِّ داء، واغسل به قلبي، واملأه من خشيتك) زاد بعضهم: وحكمَتِك؛ لأن هذا الدُّعاء لائقٌ بهذا الفعل، وهو شامل لخيري الدُّنيا والآخرة.
وعن عكرمة قال: "كان ابنُ عباس إذا شَرِبَ من ماءِ زمزَمَ قال:
---------------
= عباس، مرفوعاً مطولاً.
قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي ووافقه الذهبي. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ٢٦٨): الجاروي صدوق إلا أن روايته شاذة، وقال في إتحاف المهرة (٨/ ٢٣) حديث ٨٨١٧: وهم الجارودي في رفعه، والمحفوظ عن ابن عيينة، وَقْفه على مجاهد.
قلنا: وأخرج الموقوف عبد الرزاق (٥/ ١١٨) حديث ٩١٢٤، وسعيد بن منصور، كما في جزء ماء زمزم لابن حجر ص/ ٢٩، والأزرقي في أخبار مكة (١/ ٥٠)، والفاكهي في أخبار مكة (٢/ ١٠) حديث ١٠٥٦.
(¬١) في المناسك، باب ٧٨، حديث ٣٠٦١. وأخرجه - أيضاً - البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٥٧)، والصغير (٢/ ١٧٧) وعبد الرزاق (٥/ ١١٢) حديث ٩١١١، والفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٢٨)، حديث ١٠٧٩، والطبراني في الكبير (١٠/ ٣١٤)، حديث ١٠٧٦٣، و (١١/ ١٠١) حديث ١١٢٤٦، والدارقطني (٢/ ٢٨٨)، والحاكم (١/ ٤٧٢)، والبيهقي (٥/ ١٤٧).
قال البرصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١٤٤ - ١٤٥): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وحسنه الحافظ كما في فيض القدير (١/ ٦١)، وذكره السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٦٠ مع الفيض) ورمز لصحته.
(¬٢) "وكرضا، أي: وروي أنه كرضاً"، ا. هـ. ش.

الصفحة 321