كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)
اللهُمَّ إنِّي أسالُكَ علما نافعا، ورزْقاً واسعا، وشفَاء منْ كل داء" رواه الدارقطني (¬١).
(ويُسنُّ أن يدخل البيت، والحجر منه) أي: من البيت؛ لحديث عائشة، وتقدم في استقبال القبلة (¬٢).
(ويكون) حال دخول البيت والحِجر (حافياً بلا خُفٍّ ولا نَعلٍ) لما روى الأزرقي (¬٣)، عن الواقدي، عن أشياخه: "أول من خلع الخفَّ والنعلَ فلم يدخلْها - أي: الكعبة - بهما الوليدُ بن المغيرة، إعظاماً لها، فَجَرى ذلك سنةَ" (بغير سلاح نصًّا (¬٤).
ويُكبِّرُ) في نواحيه (ويدعو في نواحِيه، ويصلي في ركعتين) لقول ابن عمر: "دخلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وبلال وأسامةُ بن زيد، فقلتُ لبلال: هل صلى فيه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالَ: نعم، قلتُ: أينَ؟ قال: بين العمودين تلقاءَ وجهه، قال: ونسيتُ أن أسألَهُ كم صَلى" متفق عليه (¬٥).
(ويُكثِر النظرَ إليه) أي: البيت (لأنه) أي: النظر إليه (عِبادة (¬٦).
---------------
(¬١) (٢/ ٢٨٨). ورواه - أيضًا - عبد الرزاق (٥/ ١١٣) رقم ٩١١٢، والفاكهي في أخبار مكة (٢/ ١٤) رقم ١١٠٧، والحاكم (١/ ٧٤٣).
(¬٢) بل في فصل بيان المواضع التي نهي عن الصلاة فيها (٢/ ٢١٥).
(¬٣) تاريخ مكة (١/ ١٧٤)، وأخرجه - أيضًا - الفاكهي في أخبار مكة (٧/ ٢٣٨) رقم ٢٠٤٠.
(¬٤) الفروع (٣/ ٥٢٢)، وانظر مسائل صالح (١/ ٤٨٣) رقم ٥١٤، ومسائل ابن هانئ (١/ ١٥٧) رقم ٧٨٥.
(¬٥) البخاري فى الجهاد والسير، باب ١٢٧، حديث ٢٩٨٨، وفي المغازي، باب ٤٩، ٧٧، حديث ٤٢٨٩، ٤٤٠٠، ومسلم في الحج، حديث ١٣٢٩ (٣٨٩).
(¬٦) أخرج الخطيب في تالي تلخيص المتشابه (٢/ ٣٦٥) حديث ٢٢١، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "النظر إلى البيت عبادة، والنظر إلى وَجْه عليّ عبادة".=