كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)

فصل
(ثم يَرجع) من أفاض إلى مكة بعد الطوافِ والسعي، على ما تقدم (إلى منى، فَيَبيتُ بها) وجوباً؛ لحديث ابن عباس قال: "لم يرخص النبي - صلى الله عليه وسلم - لأحدٍ يبيتُ بمكة إلا للعباس؛ لأجلِ سقايتِهِ" رواه ابن ماجه (¬١) (ثلاثَ ليالٍ) إن لم يتعجَّل في يومين، وليلتين إن تعجَّل.
(ويصلي بها ظهرَ يوم النحر) نصًّا، نقله أبو طالب (¬٢)؛ لحديث ابن عمر "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفاض يومَ النحرِ ثم رجعَ فصلى الظهرَ بمنى" متفق عليه (¬٣).
(وَيرمي الجمرات بها في أيام التشريق) وهي أيام منى الثلاثة التي تلي يوم النحر (كل يومٍ بعد الزَّوال) لقول جابر: "رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يرمي الجمرَة ضُحَى يومِ النحرِ، ورَمَى بعد ذلك بعد زَوالِ الشمس" (¬٤). وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "لتأخذوا عني
---------------
(¬١) في المناسك، باب ٨٠، حديث ٣٠٦٦. وأخرجه - أيضًا - إسحاق بن راهويه - كما في المطالب العالية (٢/ ٤٧)، حديث ١٢٧٤، وضعف إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١٤٥) حديث ١٠٦٥. وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١١٧) حديث ١١٣٠٧ بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٦٥): وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة لكنه مدلس.
قلنا: معناه في البخاري، في الحج، باب ٧٥، حديث ١٦٣٤، ومسلم في الحج، حديث ١٣١٥ عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(¬٢) مسائل أبي طالب كما في كتاب الحج من شرح العمدة لشيخ الإسلام (٢/ ٥٤٦).
(¬٣) مسلم في الحج، حديث ١٣٠٨، ورواه البخاري في الحج، باب ١٢٩، حديث ١٧٣٢ بنحوه موقوفاً.
(¬٤) ذكره البخاري تعليقًا في الحج، باب ١٣٤ قبل حديث ١٧٤٦، وأخرجه مسلم في الحج، حديث ١٢٩٩ (٣١٤) موصولاً.

الصفحة 325