كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 6)

وعن ابن عمر: "أنهُ كان يرْمي الجمرة الأولى بسبْع حصَيات؛ يكبِّرُ على إثر كل حصَاةٍ، ثم يتقدَّمُ حتى يُسهلَ، فيقومُ مستقبلَ القبلةِ طويلاً، ويدعُو، ويرفع يديهِ، ثم يرمي الوسطَى، ثم يأخُذُ بذاتِ الشِّمال، فيُسهل، وَيقومُ مستقبلَ القبلةِ، ثم يدعو، فيرفع يديهِ، ويقَومُ طويلاً، ثم يرمي جمرةَ ذات العقبةِ من بطن الوادي، ولا يقفُ عندها، ثم ينصرفُ، فيقولُ: هكذا رأيت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يفعلهُ" رواه البخاري (¬١).
وروى أبو داود (¬٢): "أن ابن عمر كان يدعو بدعَائهِ الذي دَعا به بعرفة، ويزيدُ: وأصلحْ. أو: أتمَّ لنَا منَاسِكَنَا".
وقال ابن المنذر (¬٣): "كان عمرُ وابنُ مسعودٍ يقولان عندَ الرمي: اللهمَّ اجعلهُ حجًّا مبرُوراً، وذنبًا مغفوراً" (¬٤).
(وترتيبُها) أي: الجمرات (شرطٌ، بأن يرمي أولاً) الجَمرة (التي تلي مسجدَ الخيف، ثم الوسطى، ثم العقبة.
فإن نكَّسه) أي: الرمي، بأن قدم على الأولى غيرها (لم يجزئه) ما
---------------
= الجارود حديث ٤٩٢، وأبو يعلى (٨/ ١٨٧ - ١٨٨) حديث ٤٧٤٤، وابن خزيمة (٤/ ٣١١، ٣١٧) حديث ٢٩٥٦، ٢٩٧١، والطحاوي (٢/ ٢٢٠)، وفي شرح مشكل الآثار (٩/ ١٣٣) حديث ٣٥١٤، وابن حبان "الإحسان" (٩/ ١٨٠) رقم ٣٨٦٨، والدارقطني (٢/ ٢٧٤)، والحاكم (١/ ٤٧٧ - ٤٧٨)، والبيهقي (٥/ ١٤٨).
قال الحاكم: هذا الحديث صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وحسنه المنذري فيما نقله عنه الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٨٣).
(¬١) في الحج، باب ١٤٠، ١٤١، ١٤٢، حديث ١٧٥١، ١٧٥٢، ١٧٥٣.
(¬٢) لم نقف عليه في السنن، وهو في مسائله عن الإمام أحمد ص/ ١٠٥، وأخرجه - أيضًا - ابن أبي شيبة (الجزء المفرد ص ٣٧٧) بنحوه.
(¬٣) لم نقف عليه في مظانه من كتب ابن المنذر المطبوعة.
(¬٤) تقدم تخريجه عن ابن مسعود رضي الله عنه (٦/ ٣٠١)، تعليق رقم (١)، ولم نقف عليه عن عمر - رضي الله عنه -، بل تقدم عن ابن عمر رضى الله عنهما (٦/ ٣٠٥) تعليق رقم (٣).

الصفحة 328