كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)

فصل
(ويلزم الجيشَ طاعةُ الأمير) لقوله تعالى: {أَطِيعُوا الله وأطيعوا الرسولَ وأُولي الأمرِ منكم} (¬١)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "منْ أطاعَنِي فقد أطاع الله، ومن أطاعَ أميري فقد أطاعني، ومن عصاني فقد عصى الله، ومنْ عصى أميري فقد عصَاني" رواه النسائي (¬٢).
(و) يلزمهم (النصح له) لحديث: "الدِّين النّصيحَةُ" (¬٣) ولأن نصحَه نصحُ المسلمين (¬٤)، ولأنه يدفع عنهم، فإذا نصحوه أكثر دفعه. وفي الأثر: "إنَّ الله ينزع (¬٥) بالسُّلطَان ما لا ينزعُ (¬٥) بالقرآن" (¬٦). ومعناه: يكفُّ.
(و) يلزمهم (الصبر معه في اللقاء وأرض العدو) لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا} (¬٧). ولأنه من أنرى أسباب النصر والظَّفَر.
---------------
(¬١) سورة النساء، الآية: ٥٩.
(¬٢) في البيعة، باب ٢٧، حديث ٤٢٠٤. وأخرجه- أيضًا- البخاري في الجهاد والسير، باب ١٠٩، حديث ٢٩٥٧، وفي الأحكام، باب ١، حديث ٧١٣٧، ومسلم في الإمارة، حديث ١٨٣٥، عن أبى هريرة -رضي الله عنه-.
(¬٣) أخرجه مسلم في الإيمان، حديث ٥٥، عن تميم الداري رضي الله عنه، وترجم به البخاري في كتاب الإيمان، باب ٤٢، فقال: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الدين النصيحة".
(¬٤) في "ذ": "للمسلمين".
(¬٥) كذا في الاصل، وفي "ذ" ومصادر التخريج: "يزع"، وهو الصواب، قال في النهاية (٥/ ١٨٠): وَزَعه يزَعه رَزعا، فهر وازع، إذا كفَّه ومنعه.
(¬٦) أخرجه الخطيب في تاريخه (٤/ ١٠٨) من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه بلفظ: لما يزع الله بالسلطان أعظم مما يزع بالقرآن.
وأخرجه ابن شبه في تاريخ المدينة (٣/ ٩٨٨)، وابن عبد البر فى التمهيد (١/ ١١٨) من قول عثمان بن عفان رضي الله عنه.
(¬٧) سورة آل عمران، الآية: ٢٠٠.

الصفحة 104