كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)
على لقاح النبي - صلى الله عليه وسلم - وصادفهم سلمة بن الأكوع خارج المدينة تبعهم، وقاتلهم من غير إذن، فمَدَحه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: "خير رجالنا سَلمة بنُ الأكْوعِ" وأعطاهُ سهْمَ فارسٍ وراجلٍ" (¬١).
(وإذا قال الإمام لرجل: أُحرِّجُ عليك أن لا تصحبني، فنادى) الإمام (بالنفير، لم يكن) النفير (إذنًا له) في الخروج، لتقديم (¬٢) الخاص على العام.
(ولا بأس بالنِّهد (¬٣)) بكسر النون، وهو: المناهدة (¬٤) (في السفر) فعله الصالحون، كان الحسن إذا سافر ألقى معهم (¬٥)، ويزيد -أيضًا- بعد ما يكفي (¬٦). وفيه -أيضًا- رفق.
(ومعناه) أي: النِّهد (أن يُخرج كل واحد من الرفقة شيئًا من النفقة يدفعونه إلى رَجُل (¬٧) ينفق عليهم، ويأكون منه جميعًا، ولو أكل بعضهم أكثر من بعض) لجريان العادة بالمسامحة في مثل ذلك.
(ولو دخل قوم لا مَنَعَه) بفتح الأحرف الثلاث، وقد تُسَكَّن النون، أي: القوة والدفع (لهم، أو لهم مَنعَة، أو) دخل (واحد -ولو عبدًا،
---------------
(¬١) أخرجه مسلم في الجهاد والسير، حديث ١٨٠٧. ولفظه: خير رجَّالتنا.
(¬٢) في "ح": "لتقدم".
(¬٣) في "ذ": "بالنهدة".
(¬٤) في "ح": "القوت". والنهد، قال في القاموس ص/ ٣٢٣ مادة (نهد): هو ما تخرجه الرفقة من النفقة بالسوية في السفر.
(¬٥) ذكره ابن حجر في فتح الباري (٥/ ١٢٩) عن الحسن قوله: أخرجوا نِهْدكم، فإنه أعظم للبركة وأحسن لأخلاقكم. وعزاه إلى أبي عبيد في الغريب. ولم نجده في المطبوع منه.
(¬٦) في "ح" و"ذ": "ما يلقي".
(¬٧) في "ذ": "رجل منهم".