كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)

(وإن أعطاه أحدٌ من أهل الجيش ما يحتاج إليه) من طعام وعلف، (جاز له أخذُه، وصار أحقَّ به من غيره) كما لو أخذه هو ابتداء.
(وله أخذ سلاح من الغنيمة -ولو لم يكن محتاجًا إليه- يُقاتل به، حتى تنقضي الحرب، ثم يَرُدُّه) لقول ابن مسعود: "انتهيتُ إلى أبي جَهْلٍ فوقعَ سيفُهُ من يده، فأخَذتُهُ فضربتُه به حتى بَرَدَ" رواه الأثرم (¬١).
ولأن الحاجة إليه أعظم من الطعام، وضرر استعماله أقل من ضرر أكل الطعام، لعدم زوال عينه بالاستعمال.
(ويجوز له أن يلتقط النُّشُّاب (¬٢)، ثم يرمي به العدوَّ) لأنه في معنى القتال بالسيف.
(وليس له القتالُ على فرس من الغنيمة) لما تقدم (¬٣) في ركوب دابة من دوابها (ولا لُبْسُ ثوبٍ) من الغنيمة، لما تقدم ((¬٣)).
(وليس لأجيرٍ لحفظِ غنيمةٍ ركوبُ دابةٍ منها) أي: من الغنيمة؛ لأنه استعمال لها بما لا يقتضيه العقد (إلا بشرط) بأن شرط له الأميرُ ركوبَها إذا كانت معينة وعُيِّنت المسافة، بل ظاهره (¬٤): وإن لم يُعيَّنا.
(ولا) لأجيرٍ لحِفظ الغنيمة (ركوبُ دابةٍ حبيسٍ) أي: موقوفة على الغزاة، لوجوب صرف الوقف للجهة التي عيَّنها الواقف، وهذا ليس منها (ولو بشرطٍ) أي: ولو شرط الأمير للأجير ركوبَ الحبيس، فلا يستبيحه بذلك، لمخالفته لشرط الواقف.
---------------
(¬١) لعله رواه في سننه ولم تطبع، وقد تقدم تخريجه (٧/ ١١٣)، تعليق رقم (٣).
(¬٢) النُشَّاب: النَّبْل، والواحدة نُشَّابة. القاموس المحيط ص / ١٣٧ مادة (نشب).
(¬٣) (٧/ ١٢٢).
(¬٤) في "ح": "الظاهر".

الصفحة 124