كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)

باب قسمة الغنيمة
يقال: غَنِم فلان الغنيمة يَغنمها، واشتقاقها من الغُنْم، وأصلها الربح والفضل، والمَغنم مرادف للغنيمة.
والأصل فيها قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} الآية (¬١)، وقوله: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} (¬٢).
وقد اشتهر وصحَّ "أنهُ - صلى الله عليه وسلم - قَسَمَ الغنائمَ" (¬٣).
وكانت في أول الإسلام خاصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} الآية (¬٤)، ثم صارت أربعةُ أخماسها للغانمين، وخُمُسها لغيرهم.
(وهي ما أُخذَ من مال حربيٍّ) خرج به ما يؤخذ من أموال أهل الذِّمة من جزية أو خراج (¬٥) ونحوه (قهرًا بقتال) خرج به ما جلوا (¬٦) وتركوه فزعًا، وما يؤخذ منهم من العشر إذا اتجروا إلينا، ونحوه (وما أُلحق به) أي: بالمأخوذ بالقتال (كهارب) استولينا عليه (وهدية الأمير ونحوِهما)
---------------
(¬١) سورة الأنفال، الآية: ٤١.
(¬٢) سورة الأنفال، الآية: ٦٩.
(¬٣) في وقائع كثيرة شهيرة، ومن ذلك: ما رواه البخاري في مناقب الأنصار، باب ١، حديث ٣٧٧٨، وفي المغازي، باب ٥٦، حديث ٤٣٣٢، ومسلم في الزكاة، حديث ١٠٥٩ (١٣٤) عن أنس بن مالك رضي الله عنه. وانظر: جامع الأصول (٣/ ٦٦٧ - ٦٧٨) حديث ١١٦١ - ١١٧٦.
(¬٤) سورة الأنفال، الآية: ١.
(¬٥) في "ذ": "وخراج".
(¬٦) في "ذ": "ما رحلوا".

الصفحة 127