كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)
للحوق النسب لمالك (¬١)؛ لأنهم يملكونها بالاستيلاء كسائر أموالنا.
(وإن أدركه) أي: أدرك المسلمُ، أو المعاهدُ ماله المأخوذ من أهل الحرب (مقسومًا) فهو أحق به بثمنه؛ لما روى ابن عباس: "أن رجُلًا وجدَ بعيرًا له كان المشركون أصابُوهُ، فقال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إن أصَبْتَهُ قبل القِسْمَةِ، فهو لكَ، وإن أصَبتَهُ بعْدَ ما قُسِمَ، أخذته بالقيمة" (¬٢).
وإنما امتنع أخذه له بغير شيء، لئلا يُفضي إلى حرمان آخذه من الغنيمة، ولو لم يأخذه لأدَّى إلى ضياع حقه، فالرجوعُ بشرطِ (¬٣) وزنِ القيمةِ جمعٌ بين الحقين.
(أو) أدركه ربُّه (بعد بيعه، و) بعد (قَسْم ثمنه، فهو أحقُّ به بثمنه، كأخذه) أي: كما أن له أخذه (من مشتريه من العدوِّ) بثمنه، لئلا يضيع الثمن على المشتري، وحقه ينجبر بالثمن، فرجوع صاحب المال في عينه كأخذ الشقص المشفوع.
(وإن وَجَده) أي: وجد ربُّ المال ماله (بيد مُسَئولٍ عليه) من الحربيين (وقد جاءنا بأمان، أو) جاءنا (مسلمًا، فلا حقَّ له) أي: لربِّه
---------------
(¬١) في "ذ": "للمالك".
(¬٢) أخرجه ابن عدي (٢/ ٧٠٦)، والدارقطني (٤/ ١١٤)، والبيهقي (٩/ ١١١)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٣٤٤) حديث ١٨٧٩ من طريق الحسن بن عمارة، عن عبد الملك، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
قال الدارقطني: الحسن بن عمارة متروك.
وقال البيهقي: هذا الحديث يُعرف بالحسن بن عمارة عن عبد الملك بن ميسرة، والحسن بن عمارة متروك لا يحتج به. ورواه -أيضًا- مسلمة بن علي الخشني عن عبد الملك، وهو أيضًا ضعيف، وروي يإسناد آخر مجهول عن عبد الملك، ولا يصح شيء من ذلك.
(¬٣) في "ح": "بشرطه".