كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)

الغانمين حاضرون، ورجوعهم إلى أوطانهم يقف على القسمة، وأهل الخُمس في أوطانهم.
(وإن كان فرسه هجينًا -وهو ما أبوه عربي وأمه غير عربية- أو) كان فرسه (مُقْرِفًا: عكسُ الهجين) فتكون أمه عربية وأبوه غير عربي (أو) كان فرسه (بِرْذَونًا) بكسر أوله (وهو ما أبواه نَبَطِيَّان، فله سهم، ولفرسه سهمٌ واحد) قال الخلال (¬١): تواترت الرواية عن أبي عبد الله بذلك؛ لما روى مكحول: "أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطَى الفرسَ العربيَّ سهمينِ وأعطى الهجينَ سهمًا" رواه سعيد وأبو داود في مراسيله (¬٢)، وروي موصولًا (¬٣). قال عبد الحق: والمرسل أصح (¬٤).
ولأن نفع العِراب وأثرها في الحرب أفضل، فيكون سهمه أرجح،
---------------
(¬١) لم نقف عليه في المطبوع من كتاب الجامع للخلال، وانظر: مسائل أبي داود ص / ٢٣٩ - ٢٤٠، ومسائل ابن هانئ (٢/ ١١٠ - ١١١) رقم ١٦٤٤، ١٦٤٥، ١٦٥١، وكتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٣٨).
(¬٢) سعيد بن منصور (٢/ ٣٠٢) حديث ٢٧٦٩، وأبو داود في المراسيل ص / ٢٢٧، حديث ٢٨٧. وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (١٢/ ٤٠٣)، والبيهقي (٦/ ٣٢٨).
قال الشافعي في الأم (٤/ ٦٩)، ولم يرو ذلك إلا مكحول مرسلًا. قال البيهقي: والمرسل لا تقوم بمثله عندنا حجة.
وقال أيضًا (٩/ ٥٢): هذا منقطع ولا تقوم به حجة.
(¬٣) أخرجه ابن عدي (١/ ١٧٥)، والسهمي في تاريخ جرجان ص / ٦٦، وتمام في فوائده (٢/ ١٧٤) حديث ١٤٦٠، والبيهقي (٩/ ٥١) من طريق أحمد بن أبي أحمد الجرجاني، عن حماد بن خالد، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة رضي الله عنه. قال ابن عدي: وهذا حديث لا يوصله غير أحمد بن أبي أحمد هذا، ورواه غيره عن حماد بن خالد، فلم يذكر في إسناده زياد بن جارية ولا حبيب بن مسلمة. وقال البيهقي: المحفوظ مرسل.
(¬٤) الأحكام الوسطى (٣/ ٨٢).

الصفحة 155