كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)

(ومن سرق من الغنيمة، أو ستر على الغال، أو أخذ منه) أي: من الغال (ما أهْدَى له منها) أي: من الغنيمة، أي: مما غلَّه منها (أو باعه إمامٌ وحاباه، فليس بغالٍّ) لعدم صدق حدِّه عليه (ولا يُحرق رَحْله) لأنه ليس بغال.
(وإن لم يُحرق رَحْل الغالِّ حتى استحدث متاعًا آخر ورجع إلى بلده) أو لم يرجع (أُحرق ما كان معه حال الغلول) دون المستحدث؛ اعتبارًا بوقت الجناية.

(ولو غلَّ عبدٌ أو صبي، لم يُحرَّق رَحْله) لما تقدم.
(وإن استهلك العبد ما غلَّه، فهو في رقبته) كأرش جنايته.
(ومن أنكر الغُلُول، وذكر أنه ابتاع ما بيده، لم يحرق متاعه) لأن الأصل عدم الغُلُول، والحدود تُدرأ بالشُّبهات (حى يثبت) الغُلُول (ببينة أو إقرار، ولا يقبل في بيِّنة (¬١) إلا) رجلان (عدلان) لأنه مما يطلع عليه الرجال غالبًا، ويوجب عقوبة، أشبه سائر ما يوجب التعزير.
(وما أُخذ (¬٢) من الفدية) أي: فدية الأسارى، فغنيمة بغير خلاف نعلمه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قسم فداء أسارى بدر بين الغانمين (¬٣)، ولأنه مال حصل بقوة الجيش، أشبه السلاح (أو أهداه الكفار لأمير الجيش أو لبعض قُوَّاده) جمع قائد، وهو: نائبه (أو) أهداه الكفَّار لـ (بعض الغانمين في دار الحرب، فـ) ـهو (غنيمة) للجيش؛ لأن ذلك فُعِل خوفًا من الجيش، فيكون غنيمة كما لو أخذه بغيرها، فلو كانت الهدية بدارنا، فهي لمن
---------------
(¬١) في "ذ": "بينته".
(¬٢) في "ذ": "وما أخذه".
(¬٣) تقدم تخريجه (٧/ ٦٤)، تعليق رقم (٢).

الصفحة 166

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text