كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)

قال في "المحرر": والأشهر عنه أنه جعل على جَريب الزرع درهمًا وقفيزًا من طعامه، وعلى جَريب النخل ثمانيةَ دراهم، وعلى جَريب الكَرْم عشرةً) دراهم (وعلى جَريب الرطبة (¬١) ستة) دراهم (¬٢). قال في "المبدع": هذا هو الذي وَظَّفَه (¬٣) عمر في أصح الروايات عنه.
(وظاهر ذلك: أن جَريب الزرع والحنطة وغيرها سواء في ذلك) لإطلاق قوله: "على جَريب الزرعِ درهمًا وقفيزًا من طعامِه" وقال في "المقنع": قال أحمد (¬٤)، وأبو عبيد، أي: القاسم بن سلام (¬٥): أعلى وأصحّ حديث في أرض السواد حديث عَمرو بن ميمون (¬٦) يعني: أن عمر وضَعَ على كلِّ جَريبٍ درهمًا وقفيزًا. انتهى، وجزم بمعناه في
---------------
(¬١) في "ذ": "الرطب".
(¬٢) أخرجه أبو يوسف في الخراج ص / ٣٦، وعبد الرزاق (٦/ ١٠٠) و (١٠/ ٣٣٣) رقم ١٠١٢٨ و ١٩٢٧٦، وابن أبي شيبة (١٢/ ٢٥٨، والبيهقي (٩/ ١٣٦)، من طريق قتادة، عن أبي مجلز لاحق بن حميد قال: بعث عمرُ عثمانَ بن حنيف على مساحة الأرض فوضع عثمان على الجريب من الكرم عشرة دراهم ... وليس فيه ذكر جريب الزرع، وسيأتي ذكره لاحقًا في حديث عمرو بن ميمون.
(¬٣) في "ح": "وظعه".
(¬٤) الأحكام السلطانية ص / ١٦٦، وأحكام أهل الذمة (١/ ١١٥)، والاستخراج لأحكام الخراج ص / ٨١.
(¬٥) في الأموال ص / ٩٠ - ٩١، ٩٣.
(¬٦) أخرج أبو يوسف في الخراج ص / ٣٨، وأبو عبيد في الأموال ص / ٩٠ رقم ١٨١، وابن أبي شيبة (٣/ ٢١٦) و (١٢/ ٢٥٩)، وابن زنجويه في الأموال (١/ ١٦٠، ٢١٦) رقم ١٥٩، ٢٧٢، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (١/ ٣١٠) رقم ١٥٢، والبيهقي (٩/ ١٩٦) عن عمرو بن ميمون. قال: شهدتُ عمر بن الخطاب، وأتاه ابن حنيف. فجعل يكلمه، فسمعته يقول: والله لئن وضعت على كل جريب من الأرض درهمًا وقفيزًا من طعام لا يشق ذلك عليهم ولا يجهدهم.

الصفحة 175