كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)

المسلمين، وهي دون الأولى في الأجر، والمراد هنا: أولاد المهاجرين الذين هجروا أوطانهم وخرجوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم جماعة مخصوصون.
فيقدَّم منهم (الأقرب فالأقرب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) لما روى أبو هريرة قال: قدِمَتْ على عمرَ ثمانيةُ آلاف درهمٍ، فلما أصبح أرسلَ إلى نفَرٍ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لهم: قد جاءَ الناسَ مال لم يأتهم مثلهُ مذ كان الإسلامُ، أشيروا عليَّ، بمن أبدأ؟ قالوا: بكَ يا أمير المؤمنين، إنَّك وليُّ ذلك. قال: لا، ولكنْ أبدأُ برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - الأقرب فالأقرب، فوضعَ الديوان على ذلك" (¬١).
(فيبدأ من قريش بني هاشم) لأنهم أقربهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(ثم بني المطلب) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما بنُو هاشم وبنُو المطلب شيءٌ واحِدٌ، وشبَّكَ بين أصابِعه" (¬٢).
(ثم بني عبد شمس) لأنه هو وهاشم أخوان لأب وأم.
(ثم بني نوفل) لأنه أخو هاشم لأبيه.
(ثم تُعطى (¬٣) بنو عبد العُزى) لأن فيهم أصهار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإن خديجة منهم.
(ثم بنو عبد الدار).
---------------
(¬١) أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٤٦٥)، والبيهقي (٦/ ٣٦٤)، وفيهما أن المال قدم به أبو هريرة على عمر -رضي الله عنهما- وأنه كان ثمان مائة ألف، وليس ثمانية آلاف كما ذكر المؤلف. وجوَّد إسناده الحافظ ابن كثير في مسند الفاروق (٢/ ٤٧٨).
(¬٢) تقدم تخريجه (٥/ ١٧٤)، تعليق رقم (١).
(¬٣) في "ذ": "يعطى".

الصفحة 186