كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)

(أو) قال لكافر: (لا بأس عليك) فقد أمَّنه؛ لأن عمر لما زاد للمَرْزُبان (¬١): "تكلّمْ، ولا بأسَ عَليْكَ" ثم أراد قتله، قال له أنسٌ والزبيرُ: "قد أمَّنْتَهُ، لا سبيل لكَ عليه" رواه سعيد (¬٢).
(أو: أجرتُك) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "قد أجَرْنَا منْ أجرْتِ يا أمَّ هانئ" (¬٣).
(أو) قال له: (قفْ، أو: قم، أو: لا تخف، أو: لا تخشَ، أو: لا خوف عليك، أو: لا تذهل، أو: ألقِ سلاحك) فقد أمَّنه؛ لدلالة ذلك عليه.
(أو) قال له: (مَتَرْس بالفارسية) ومعناه: لا تخف. وهو بفتح الميم والتاء وسكون الراء وآخره سين مهملة. ويجوز سكون التاء وفتح الراء. قال ابن مسعود: "إنَّ الله يعلمُ بكلِّ لسانٍ، فمن كان منكمْ أعجميًّا فقال: مَتَرْس، فقد أمّنَهُ" (¬٤).
---------------
(¬١) في "ح" و"ذ": "للهرمزان"، وهو الموافق لمصادر التخريج.
(¬٢) (٢/ ٢٧١) رتم ٢٦٧٠. وأخرجه -أيضًا- الشافعي في الأم (٢/ ٢٥١) وفي مسنده (ترتيبه ٢/ ١٢٠)، وأبو عيد في الأموال ص/ ١٤٩، رقم ٣٠٤، وابن أبي شيبة (١٢/ ٤٥٦)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٣٨٠)، والبيهقي (٩/ ٩٦)، وابن حجر فى تغليق التعليق (٣/ ٤٨٤). وعندهم جميعًا: الهرمزان، بدل: المرزبان. والمرزُبان: الرئيس عن الفُرس، بضمِّ الزاي، والجمع المرازبة (المعرَّب للجواليقي ص / ٣٦٥).
وصحح إسناده الحافظ في الفتح (٦/ ٢٧٥).
وقد ذكر البخاري تعليقًا في الجزية والموادعة، باب ١١، قبل حديث ٣١٧٣. من قول عمر -رضي الله عنه-: "تكلم، لا بأس" فقط.
(¬٣) تقدم تخريجه (٧/ ١٩٣)، تعليق رقم (٣).
(¬٤) لم نقف على من أخرجه من قول ابن مسعود -رضي الله عنه-.
وإنما روي من قول عمر -رضي الله عنه-، ذكره البخاري تعليقًا في الجزية والموادعة باب ١١ "بعد حديث ٣١٧٢ بلفظ: وقال؛ عمر إذا قال: مَترس فقد آمنه، إن الله يعلم الألسنه كلها". =

الصفحة 197