كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)

(ولو بذلوها) أي: الجِزية، فلا تؤخذ منهم؛ لأن عقد الذِّمة مؤبَّد، وقد عقده معهم عمر هكذا، فليس لأحد نقضه (بل) تؤخذ الجِزية (من حربي منهم) أي: من بني تغلب (لم يدخل في الصُّلح إذا بذلها) قطع به في "الفروع"؛ لأنه ليس فيه نقض لفعل عمر؛ لعدم دخوله فيه.
(وليس للإمام نَقْض عهدهم) أي: بني تغلب (وتجديد الجِزية
---------------
= كردوس؛ عن عبادة بن النعمان، عن عمر - رضي الله عنه -:
وأخرجه أبو يوسف في الخراج ص / ١٢٠، عن بعض المشايخ، عن السفاح، به.
وأخرجه الشافعي في الأم (٤/ ١٩٤) عن أبي إسحاق الشيباني، عن رجل، أن عمر، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٥٠) رقم ٩٩٧٤، عن أبي إسحاق الشيباني، عن كردوس التغلبي، به.
وأخرجه أبو يوسف في الخراج ص / ١٢٠ عن أبي حنيفة، عمن حدَّثه، عن عمر - رضي الله عنه -.
قال ابن حزم في المحلَّى (٦/ ١١٢، ١١٣): هذا الخبر لا يحلّ الأخذ به؛ لانقطاعه وضعف رواته ... وهو أسقط خبر وأشده اضطرابًا؛ لأنه يقول راويه مرة: عن السفاح بن مطر، ومرة: عن السفاح بن المثنى، ومرَّة: عن داود بن كردوس، أنه صالح عمر - رضي الله عنه - عن بني تغلب، ومرة: عن داود بن كردس، عن عبادة بن النعمان أو زرعة بن النعمان، أو النعمان بن زرعة أنه صالح عمر - رضي الله عنه -. ومع شدة هذا الاضطراب المفرط فإن جميع هؤلاء لا تدري أحدٌ من هم من خلق الله تعالى ... وقد صحَّ عن عمر -بأصح طريق- عن زياد بن حُدير قال: أمرني عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن آخذ من نصارى بني تغلب العشر، ومن نصارى أهل الكتاب نصف العشر.
قلنا: وأثر زياد بن حدير أخرجه أبو يوسف في الخراج ص / ١٢٠، ويحيى بن آدم في الخراج ص / ٦٥، رقم ٢٠٢، ٢٠٣، ٢٠٤، وعبد الرزاق (٦/ ٩٥، ٩٩) رقم ١٠١١٥، (١٠/ ٣٧٠) رقم ١٩٤٠٠، وأبو عبيد في الأموال ص / ٣٧، رقم ٧٢، وابن سعد (٦/ ١٣٥)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (١/ ٣٢٢) رقم ١٨٨، عن زياد بن حدير، به. وصححه ابن حزم كما تقدم.

الصفحة 231