كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)
(فلا تجب) الجزية (على صغير، ولا امرأة) لما مرَّ.
(ولا) على (خُنثى) مُشْكِلٍ؛ لأنه لا يُعلم كونه رجلًا (فإن بان) الخُنثى (رجلًا، أخذ منه للمستقبل فقط) أي: دون الماضي.
(ولا) جزية (على مجنون ولا زَمِنٍ ولا أعمى، ولا شيخ فان.
ولا راهب بصومعة: وهو الذي حَبَس نفسه وتخلَّى عن الناس في دينهم ودنياهم) لأنهم لا يقتلون، فلم تجب عليهم الجِزية، كالنساء والصبيان.
(ولا يبقى بيده) أي: الراهب بصومعة (مالٌ إلا بُلْغته فقط، ويؤخذ ما بيده) زائدًا على ذلك.
(وأما الرُّهبان الذين يخالطون الناس، ويتخذون المتاجر والمزارع، فحكمهم كسائر النصارى، تؤخذ منهم الجِزية باتفاق المسلمين، قاله الشيخ (¬١).
وتؤخذ) الجِزية (عن الشمَّاس (¬٢) كغيره) لعدم الفرق.
(ولا) جِزية (على عبد، ولو لكافر) نصَّ عليه (¬٣)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا جِزية على عبد" (¬٤)، وعن ابن عمر
---------------
= وانظر: العلل لابن أبي حاتم (١/ ٣١٠).
(¬١) مجموع الفتاوى (٢٨/ ٦٦٠)، والاختيارات الفقهية ص / ٤٦١.
(¬٢) الشمَّاس: لفظ سرياني معناه: الخادم، وهو منصب ديني عند النصارى، دون القسيس، يحلق وسط رأسه ويلازم الكنيسة. انظر: القاموس المحيط ص / ٥٥٢ مادة (شمس)، ومحيط المحيط ص / ٤٨١.
(¬٣) أحكام أهل الملل من الجامع للخلال (١/ ١٨٢) رقم ٢٩٢، ٢٩٣، وأحكام أهل الذمة (١/ ٥٥ - ٥٦).
(¬٤) لم نقف على من أخرجه مسندًا، وأورده ابن القيم في أحكام أهل الذمة (١/ ٥٥)، وقال: في رفعه نظر، وهو ثابت عن ابن عمر.
وأورده ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (٢/ ٣٦٠) من قول عمر رضي الله عنه =