كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)
أنه عليه، فتبيَّن أن لا شيء عليه، وجب ردُّه على آخذه؛ لفساد القبض (إلا أن تتبرَّع به) أي: بما تدفعه (بعد معرفتها أن لا شيء عليها) فتكون هِبة لا تلزم إلا بالقبض، فإن شرطت ذلك على نفسها ثم رجعت، فلها ذلك.
و (لكن يشترط) الإمام أو نائبه (عليها) أي: على المرأة إذا أرادت دخول دارنا (التزامَ أحكام الإسلام) كما يشترطه على المقاتلة (ويعقد لها الذَّمة) بعد إجابتها لذلك.
(ومَرْجعُ جزيةٍ وخراجٍ إلى اجتهاد الإمام، وتقدم) في الأرضين المغنومة (¬١).
(وعنه) (¬٢): يرجع فيهما (إِلى ما ضَرَبه عمر) بن الخطاب رضي الله عنه.
(فيجب أن يقسمه) أي: مال الجزية (الإمامُ عليهم، فيجعل على الموسر ثمانية وأربعين درهمًا، وعلى المتوسط أربعة وعشرين) درهمًا (وعلى الأدون اثني عشر) درهمًا؛ لفعل عمر (¬٣) ذلك بمحضر من الصحابة ولم يُنكرْ، فكان كالإجماع.
ويُجاب عن قوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ: "خُذْ من كلِّ حَالمٍ دينارًا" (¬٤): بأن الفقر كان في أهل اليمن أغلب، ولذلك قيل لمجاهد: "ما شأن أهل الشام عليهم أربعة دنانير، وأهل اليمن عليهم دينار؟ قال: جعل ذلك من
---------------
(¬١) (٧/ ١٧٤).
(¬٢) مسائل صالح (١/ ٢١٦) رقم ١٥٩، وأحكام أهل الملل من الجامع للخلال (١/ ١٦٧) رقم ٢٤٩ - ٢٥١، وكتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٣٨١).
(¬٣) تقدم تخريجه (٧/ ٢٣٥)، تعليق رقم (٢).
(¬٤) تقدم تخريجه (٤/ ٣٦٣)، تعليق رقم (١).