كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)
(و) يلزمهم التميز (¬١) -أيضًا- في شعورهم (بترك الفرق) وهي (¬٢) قسم شعر الرأس نصفين بالسوية، وجعله ذؤابتين (فلا يفرق) الذِّمي (شعر جُمَّته) أي: رأسه (فرقتين، كما تفرق (¬٣) النساء) لأن الفرق من سُنة المسلمين، بل تكون شعور رؤوسهم جُمَّة؛ لما تقدم.
(وَكُنَاهُم، فلا يَتَكَنَّوا (¬٤) بكُنى المسلمين، كأبي القاسم، وأبي عبد الله، وأبي محمد، وأبي الحسن، وأبي بكر ونحوها) مما هو في الغالب في المسلمين؛ لقولهم في الخبر السابق: "ولا نتكنَّى بكناهم".
(وكذا لقب) أي: يمنعون من ألقاب المسلمين (كعزِّ الدين ونحوه) كزين الدين.
(ولا يمنعون الكُنَى بالكلية) قال أحمد (¬٥) لطبيب نصراني: يا أبا إسحاق. واحتج (¬٦) بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعل عمر. ونقل أبو طالب (¬٧): لا بأس به، النبي (¬٨) - صلى الله عليه وسلم - قال لأسقف نجران: "يا أبا الحارث، أسْلِمْ
---------------
= النهي: "أي: لا يرسلوا شعر ما بين النزعة والعذار، وهو الصدغين".
(¬١) في "ذ": "التمييز".
(¬٢) في "ح": و"ذ": "وهو".
(¬٣) في "ذ": "يفرق".
(¬٤) في "ذ": "فلا يتكنون".
(¬٥) مسائل ابن هانئ (٢/ ١٨٠) رقم ١٩٨١، وأحكام أهل الملل من الجامع للخلال (٢/ ٤٦٤) رقم ١١١٧.
(¬٦) مسائل ابن هانئ (٢/ ١٨٠) رقم ١٩٨٢، ١٩٨٣، وأحكام أهل الملل من الجامع للخلال (٢/ ٤٦٤ - ٤٦٥) رقم ١١١٦، ١١١٨، ١١١٩، ١١٢٠، ١١٢١، ١١٢٢.
وسيأتي تخريج فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه قريبًا.
(¬٧) انظر: مسائل ابن هانئ (٢/ ١٨٠) رقم ١٩٨٢، ١٩٨٣، وأحكام أهل الملل من الجامع للخلال (٢/ ٤٦٤) رقم ١١١٩.
(¬٨) في "ح" و"ذ": لأن النبي.