كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)

(ويُقاتَل من تُقبل منهم الجزية) وهم أهل الكتاب والمجوس (حتى يُسلموا) لحديث: (أمِرتُ أن أقاتِلَ النَّاسَ حتى يشهدُوا أن لا إله إلَّا الله (¬١) (أو يبذلوا الجِزية) بشرطه؛ لقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} الآية (¬٢).
(و) يقاتَل (من لا تقبل منهم) الجِزية (حتى يُسلموا) للحديث السابق، خصَّ منه أهل الكتاب للآية، والمجوس "لأخذه - صلى الله عليه وسلم - الجِزية من مجوس هَجَر" (¬٣)، وبقي مَن عداهم.
(فإن امتنعوا من ذلك) أي: من بَذْلِ الجِزية حيث تُقبل منهم، ومن الإِسلام (وضعُفَ المسلمون عن قتالهم، انصرفوا) عن الكفار بلا قتال؛
---------------
= عبد البر في التمهيد (١٢/ ١٩٥) من طريق فرج بن فضالة، عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، عن جده، فذكره.
قال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٣/ ٣٥٩): كذا قال. وجَدُّ عبد الخبير: هو ثابت بن قيس بن شماش، لا قيس بن شماس، قال البخاري: عبد الخبير عن أبيه عن جده ثابت بن قيس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، روى عنه فرج بن فضالة، حديثه ليس بالقائم، فرج عنده مناكير. وقال أبو حاتم الرازي: عبد الخبير حدثه ليس بالقائم، منكر الحديث. وقال ابن عدي: وعبد الخبير ليس بالمعروف.
وأخرجه بن سعد (٣/ ٥٣٠) وأبو يعلى (٣/ ١٦٤) حديث ١٥٩١، وفي المفاريد ص/ ١٠١، حديث ١٠٢، وابن عساكر في تاريخه (٤/ ٣٢٧)، والمزي في تهذيب الكمال (١٦/ ٤٦٨) من طريق فرج بن فضالة، عن عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن شماس عن أبيه عن جده، فذكره.
وعند ابن سعد: عبد الخبير بن إسماعيل بن محمَّد بن ثابت بن قيس بن شماس.
قال الحافظ في الإصابة (٣/ ١٥٣): قال ابن منده: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(¬١) تقدم تخريجه (٥/ ٨٠)، تعليق رقم (١).
(¬٢) سورة التوبة، الآية: ٢٩.
(¬٣) أخرجه البخارى في الجزية والموادعة، باب ١، حديث ٣١٥٦، ٣١٥٧ من عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه مرفوعًا.

الصفحة 25

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text