كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)

(ولا تجوز بداءتهم بسلام (¬١)) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا تبدؤوا اليهودَ والنصارى بالسلام، فإذا (¬٢) لقيتُم أحدهم في الطريق، فاضطَرُّوهم إلى أضْيَقِهَا" رواه الترمذي (¬٣)، وقال: حسن صحيح، وقال في "المنتقى" (¬٤) و"المبدع": متفق عليه (¬٥)، وعزاه في "الشرحين" (¬٦) إلى الترمذي.
(فإن كان معهم مسلمٌ نواه) أي: المسلم (بالسلام) لأهليته له.
(ولا) يجوز (قوله) أي: المسلم (لهم) أي: لواحد من أهل الذِّمة (كيف أصبحت؟ وكيف أمسيت؟ وكيف أنت؟ وكيف حالك؟) نص عليه (¬٧). قال في رواية أبي داود (¬٨): هذا عندي أكبر من السلام.
(وقال الشيخ (¬٩): يجوز أن يقال له: أهلًا وسهلًا، وكيف أصبحت؟ ونحوه) مثل كيف حالك؟
(ويجوز قوله) أي: المسلم (له) أي:
---------------
(¬١) في "ح" و"ذ": "بالسلام".
(¬٢) في "ذ": "فإن"، وفي سنن الترمذي: "وإذا".
(¬٣) في السير، باب ٤١، حديث ١٦٠٢، وفي الاستئذان، باب ١٢، حديث ٢٧٠٠. وأخرجه -أيضًا- مسلم في السلام، حديث ٢١٦٧.
(¬٤) المنتقى من أخبار المصفى - صلى الله عليه وسلم - للمجد ابن تيمية (٢/ ٨٤٠)، حديث ٤٤٦٧.
(¬٥) تقدم تخريجه من صحيح مسلم، ولم يخرجه البخاري في صحيحه، لكن أخرجه في الأدب المفرد ص / ٤٠٠، حديث ١١٠٣.
(¬٦) لعلَّ المراد بهما: المغني والشرح الكبير، وهو فيهما كذلك، انظر: المغني (١٣/ ٢٥١)، الشرح الكبير (١٠/ ٤٥٣).
(¬٧) أحكام أهل الملل من الجامع للخلال (٢/ ٤٦٠) رقم ١١٠١.
(¬٨) لم نقف عليها في مسائل أبي داود المطبوعة، ورواها الخلال كما في المصدر السابق.
(¬٩) الاختيارات الفقهية ص / ٤٦٠.

الصفحة 254