كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 7)
(ويحرم بيعُهم) وإجارتُهم (ما يعملونه كنيسة أو تمثالًا) أي: صنمًا، (ونحوه) كالذي يعملونه صليبًا؛ لأنه إعانةٌ لهم على كفرهم.
وقال تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (¬١).
(و) يَحرم (كلُّ ما فيه تخصيص لعيدهم وتمييز لهم، وهو من التشبُّه بهم، والتشبُّه بهم منهيٌّ عنه إجماعًا (¬٢)) للخبر (¬٣) (وتجب عقوبة فاعله.
وقال (¬٤): والكنائسُ ليست مِلكًا لأحد، وأهلُ الذِّمة ليس لهم مَنْعُ من يعبد الله فيها؛ لأنا صالحناهم عليه، والعابد بينهم وبينَ الغافلين أعظم أجرًا. انتهى).
قلت: وفي معناه الأماكن التي تكثر فيها المعاصي؛ لما فيه من إحيائها، ولهذا قيل:
إني اطَّلعت على البقاع وَجَدتها ... تشقى كما تشقى الرجالُ وتسعد (¬٥)
"تتمة": قال ابن هبيرة في الحديث الرابع من حديث أبي موسى: وروي عن أحمد بن حنبل (¬٦) أنه كان إذا رأى يهوديًّا أو نصرانيًّا غمض عينيه، ويقول: لا تأخذوا عني هذا، فإني لم أجده عن أحد ممن تقدم، ولكني لا أستطيع أن أرى من كَذَبَ على الله.
(وتُكره التجارة والسفر إلى أرض العدوّ، وبلاد الكفر مطلقًا) مع
---------------
(¬١) سورة المائدة، الآية: ٢.
(¬٢) انظر اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٣٦٣، ٣٦٥، ٣٧٠، ٣٩٠، ٣٩١، ٤٠٦).
(¬٣) تقدم تخريجه (٢/ ٢٧٨)، تعليق رقم (٢).
(¬٤) الاختيارات الفقهية ص / ٣٤٩.
(¬٥) ديوان ابن نباتة المصري ص / ١٦١، وفيه: وإذا نظرت إلى البقاع.
(¬٦) طبقات الحنابلة (١/ ١٢، ٥٦)، مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص / ٣٢٨، والآداب الشرعية (١/ ٤١٧).